صدمة الطاقة العالمية تضغط على ترامب وتثير القلق بشأن مدة الحرب

كتاب النهار 10-03-2026 | 06:00

صدمة الطاقة العالمية تضغط على ترامب وتثير القلق بشأن مدة الحرب

التصعيد الجديد سيلقي بظلاله أكثر على أسواق الطاقة، ولا سيما الآسيوية منها.
صدمة الطاقة العالمية تضغط على ترامب وتثير القلق بشأن مدة الحرب
أزمة في أسعار الوقود عالميّاً جرّاء الحرب ( ف ب).
Smaller Bigger

مع دخول الحرب الأميركية -الإسرائيلية على إيران يومها العاشر، بدأت انعكاساتها تتبدى على الاقتصاد العالمي، بفعل إغلاق الحرس الثوري مضيق هرمز، والقصف الإيراني على بنى تحتية نفطية في دول الخليج العربية، وقصف إسرائيل لمستودعات الوقود في إيران.


النتائج الأولى لصدمة الطاقة العالمية كانت قفزات في أسعار النفط، التي اقتربت من 120 دولاراً للبرميل في الأسواق العالمية، وأجبرت دولاً أوروبية واليابان على اللجوء إلى احتياطياتها الاستراتيجية لمواجهة النقص في النفط والغاز. وتجاوزت التأثيرات الاقتصادية الحاصلة تلك التي ظهرت عقب الحرب الروسية على أوكرانيا في 24 شباط 2022، وتتجه إلى أزمة عالمية مماثلة لما تسبب به وباء كورونا في بداية العقد الجاري.


يضع ارتفاع أسعار الطاقة، الذي بدأ يصل إلى جيوب الأميركيين مع ارتفاع سعر غالون البنزين 50 سنتاً عمّا كان عليه في 27 شباطـ/فبراير، أي عشية اندلاع الحرب، ضغوطاً على الإدارة الأميركية، ويؤكد أن كل التحذيرات التي أطلقها المحللون الاقتصاديون من تبعات الحرب على الاقتصاد العالمي في طريقها للتحقق.


ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التقليل من ارتفاع أسعار الطاقة، بالقول إن هذا الارتفاع لن يلبث أن يليه انخفاض سريع ما إن تضع الحرب أوزارها.


لكن هل هناك من دلائل على نهاية قريبة للحرب؟


يشير انتخاب مجلس الخبراء في إيران لمجتبى خامنئي مرشداً جديداً للجمهورية الإسلامية، خلفاً لوالده الذي قُتل في الضربات الافتتاحية للحرب في 28 شباط، إلى أن النظام هناك لا يزال يظهر تحدياً وعازماً على رفع كلفة الحرب،  ومتجاهلاً دعوات ترامب إلى أن يكون له دور في اختيار القيادة الجديدة لإيران، على غرار ما فعل في فنزويلا في كانون الثاني/يناير الماضي، بعد خطفه للرئيس نيكولاس مادورو وإعلانه الموافقة على أن تخلفه نائبته ديلسي رودريغيز.

 


وهدد ترامب في الأيام الأخيرة بأن أي قائد جديد لإيران لا يحظى بموافقته سيلقى مصير آية الله علي خامنئي. كما سبق لترامب أن اعترض على اسم مجتبى خامنئي وحذر من انتخابه.

 

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التقليل من ارتفاع أسعار الطاقة. (أ ف ب)
يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التقليل من ارتفاع أسعار الطاقة. (أ ف ب)

 

التصعيد الجديد سيلقي بظلاله أكثر على أسواق الطاقة، ولا سيما الآسيوية منها. ويوفّر الخليج نسبة تراوح بين 40 و80 في المئة من واردات الطاقة الخام للصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية. وفي عام 2025 استهلكت آسيا 87 في المئة من النفط الخام و86 في المئة من الغاز الطبيعي المسال المنقول عبر مضيق هرمز. واليوم، مع إغلاق المضيق، فإن ثمة مخاطر من أن آسيا ستتعرض لنفاد الوقود بسرعة. وتشعر دول كثيرة بتهديد كبير وتبذل جهوداً حثيثة لمواجهته.


وبعدما مارس ترامب ضغوطاً على الهند كي تقلع عن استيراد النفط من روسيا، فإنه قرر في 5 آذار/مارس منح نيودلهي إعفاءً لمدة شهر كي تستأنف استيراد النفط الروسي.


كيف يمكن أن تترك صدمة الطاقة تأثيراتها على ترامب، لجهة المضي في الحرب أم تقصير مدتها؟


من المعلوم أن الحرب لا تحظى بشعبية في الولايات المتحدة. ويأتي ارتفاع أسعار الوقود ليربك موقف الجمهوريين قبل أشهر من الانتخابات النصفية. وبدأ الديموقراطيون يصوبون على هذه المسألة، وهم يتهمون ترامب بجر الولايات المتحدة إلى حرب غير ضرورية تهدد بتورط طويل الأمد في نزاع شرق أوسطي آخر.


وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة "إن بي سي" الأميركية للتلفزيون أن 62 في المئة من الأميركيين لا يؤيدون طريقة معالجة ترامب للتضخم وارتفاع مستوى المعيشة من 55 في المئة العام الماضي.


وقال النائب الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا داريل عيسى في مقابلة: "بعد ثلاثة أسابيع من الآن، إذا لم تكن هناك ثقة معقولة بأن النفط يمكن أن يتدفق بصرف النظر عن إيران، فهل سنشعر بالقلق؟ والجواب هو: بالتأكيد".

 


تجدر الإشارة إلى ما أورده موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي من أن إسرائيل تجاوزت توجهات ترامب بعدم قصف مستودعات النفط الإيرانية كي لا يحدث مزيد من الهلع في الأسواق العالمية.

 


وربط محللون بين إلغاء المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر زيارتهما لإسرائيل، التي كانت مقررة هذا الأسبوع، وبروز تباينات في موقفي ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إزاء الطريقة التي تدار بها الحرب.


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 3/9/2026 6:35:00 AM
تأخذ المسألة دلالات أخطر لدى انكشاف تغلغل حزب الله مجدّداً على أوسع مدى في جنوب الليطاني بدليل الصواريخ المتساقطة على شمال إسرائيل والنقاط التي تحتلّها في الجنوب منذ اندلاع المواجهات. 
اقتصاد وأعمال 3/9/2026 5:17:00 AM
يقدر شماس حاجة السوق اللبنانية اليومية بنحو 7.5 ملايين ليتر من البنزين و9 ملايين ليتر من المازوت، وهي كميات لا تزال متوافرة حتى الآن
النهار تتحقق 3/9/2026 8:06:00 AM
تصاعد دخان من قاذفة شبح بعد تحطمها، بينما بدا طاقمها يقتاده جنود على مقربة من موقع رُفِع فيه العلم الإيراني. 
لبنان 3/9/2026 1:43:00 AM
عند سؤاله إن كان ثمة مبادرة جدية مطروحة، قال سلام إنه لا يمكن الحديث عن مبادرة واضحة حتى الآن، لكن هناك أفكاراً مطروحة، خصوصاً من الجانب الفرنسي.