السّباق على اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% قد يدفع ترامب إلى الخيار البرّي في إيران

كتاب النهار 08-03-2026 | 16:03

السّباق على اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% قد يدفع ترامب إلى الخيار البرّي في إيران

من بين الخيارات المطروحة التي يتداولها ترامب مع مساعديه، هو أن يصار إلى إرسال وحدات من القوات الخاصة إلى إيران للسيطرة على المواقع النووية الرئيسية وتدميرها.
السّباق على اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% قد يدفع ترامب إلى الخيار البرّي في إيران
إيرانيون معارضون يرفعون علماً يحمل صورة ترامب، في لوس أنجلس. (أ ف ب)
Smaller Bigger

تحفل الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران بمؤشرات التصعيد والتوسع والذهاب في خيارات كانت مستبعدة في بداياتها. وبعد تسعة أيام من الحملة الجوية والقصف المتبادل، يتدرج الحديث في الولايات المتحدة نحو احتمال إرسال قوات برية في مهمات خاصة داخل إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد مشاركته في مراسم استقبال جثامين ستة جنود أميركيين قتلوا في هجمات إيرانية على قاعدة بالكويت، في الأيام الأولى لعملية "الغضب الملحمي"، إنه لا يستبعد إرسال جنود أميركيين في مرحلة ما إلى إيران.

ووفق تسريبات إلى وسائل إعلام أميركية، فإن من بين الخيارات المطروحة التي يتداولها ترامب مع مساعديه، هو أن يصار إلى إرسال وحدات من القوات الخاصة إلى إيران للسيطرة على المواقع النووية الرئيسية وتدميرها.

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران تملك 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة. وهذه الكمية يمكن أن تصنع عشرة رؤوس نووية في غضون أسبوعين، إذا ما رفعت نسبة تخصيبها إلى 90 في المئة. ويعتقد أن الكمية الأكبر من اليورانيوم مدفونة تحت الأرض في منشأة بأصفهان التي قصفتها الولايات المتحدة مع منشأتي فوردو ونطنز في 22 آب/ أغسطس الماضي.

لماذا يفكر ترامب الآن في المخاطرة بإنزال قوات برية في إيران، برغم أن خياراً كهذا لا يحظى بشعبية في أميركا؟ 12 في المئة من الأميركيين يؤيدون الخيار البري، بحسب آخر الاستطلاعات، بينما يعارضه 60 في المئة.

مع عدم ظهور مؤشرات إلى سقوط النظام الإيراني بفعل الضربات الجوية وحدها، فإن القلق بدأ يتسرب إلى البيت الأبيض من احتمال إقدام النظام الإيراني على الوصول إلى كمية اليورانيوم المذكورة، والشروع في برنامج سري لإنتاج القنبلة النووية. ولهذا، وجد ترامب أنه في سباق مع الوقت للوصول إلى اليورانيوم وتأمينه، قبل أن يصل إليه الخبراء الإيرانيون.

 

منشأة فوردو النووية، شمال مدينة قم في وسط إيران. (أ ف ب)
منشأة فوردو النووية، شمال مدينة قم في وسط إيران. (أ ف ب)

 

وخلال جلسة إحاطة في الكونغرس الأميركي الثلاثاء، سئل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عما إذا كان سيتم تأمين اليورانيوم الإيراني المخصب. فأجاب: "سيكون على أشخاص أن يذهبوا ويستعيدوه"، من دون أن يدلي بتفاصيل أكثر.

وأورد موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المهمة ستكون أميركية أم إسرائيلية أم عملية مشتركة بين الجانبين، مشيراً إلى أنه من المرجح أن تنفذ فقط بعد اقتناع واشنطن وتل أبيب بأن الجيش الإيراني لم يعد قادراً على تشكيل تهديد كبير للقوات المشاركة. وهذا ما تحدث عنه ترامب خلال مؤتمره الصحافي في الطائرة الرئاسية في طريق عودته من استقبال جثامين الجنود الأميركيين في قاعدة عسكرية بولاية فلوريدا السبت.

واللافت أيضاً، أن ترامب صرف النظر عن الاستعانة بمقاتلين من الأحزاب الكردية الإيرانية للتوغل براً في غرب إيران، كخيار بديل من القوات الأميركية. وقد تراجع الرئيس الأميركي عن الفكرة بعد تحذيرات من تركيا التي تعارض بقوة تكليف الأكراد بمهمات رئيسية في الحرب، قد تؤدي إلى بروز كيان كردي انفصالي، سيرغم أنقرة على التدخل في الحرب.

إلى الآن، لا يفكر ترامب بغزو بري شامل، ويقتصر تركيزه على عمليات محددة ذات طبيعة استراتيجية، كالعثور على اليورانيوم الإيراني. وبحسب الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، فإن ترامب "يبقي كل الخيارات مفتوحة".

ويبقى أن إرسال قوات برية لأي غرض كان، يمكن أن يزيد من حجم الحرب ويوسع نطاقها، ويرتب مخاطر على الجنود الأميركيين، وقد يكون بداية لتورط أكبر.


الأكثر قراءة

العالم العربي 3/6/2026 10:26:00 PM
ماكرون: فرنسا تعمل لمنع اتساع النزاع وتدين استهداف قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان
المشرق-العربي 3/6/2026 10:01:00 PM
رويترز: المخابرات التركية طلبت من MI6 المساعدة في حماية الرئيس السوري أحمد الشرع… وأنقرة تنفي.
اقتصاد وأعمال 3/9/2026 5:17:00 AM
يقدر شماس حاجة السوق اللبنانية اليومية بنحو 7.5 ملايين ليتر من البنزين و9 ملايين ليتر من المازوت، وهي كميات لا تزال متوافرة حتى الآن