لبنان في محظور المرحلة الجديدة: أيّ مخرج يحفظ السيادة؟

كتاب النهار 06-03-2026 | 05:28
لبنان في محظور المرحلة الجديدة: أيّ مخرج يحفظ السيادة؟
يبدو وفق المعطيات القائمة أنه من المبكر البحث في مبادرات على وقع الصواريخ
لبنان في محظور المرحلة الجديدة: أيّ مخرج يحفظ السيادة؟
دمار جراء الغارات الإسرائيلية على الجنوب.
Smaller Bigger

عملياً، ومنذ انخراط "حزب الله" في الحرب مع إسرائيل، دخل لبنان مرحلة جديدة عنوانها الأبرز الغموض حيال الآفاق المستقبلية، بعدما سقطت كل التفاهمات السابقة، الداخلية والخارجية، وارتسم مشهد سياسي آخر فرضته الوقائع الميدانية من جهة، والتحولات السياسية من جهة أخرى. 

كل ما كان قائماً قبل الأول من آذار سقط، وأبرز ضحايا الصلية الصاروخية للحزب، اتفاق وقف النار، الهش أساساً، والساقط من المنظور الإسرائيلي منذ توقيعه. ومن ثم لجنة "الميكانيزم" المعلق عملها أساساً تحت وطأة الضغوط الاميركية والاسرائيلية لتطعيمها بمدنيين.

بقطع النظر عن الأضرار الفادحة التي لحقت ولا تزال بلبنان منذ بداية هذه الحرب، فإن الثابت في المشهد السياسي والعسكري أن لا عودة إلى الوراء، وأن الهدف الإسرائيلي قد تحقق بالكامل عبر العمل العسكري، بعدما استنفدت الوسائل الديبلوماسية التي سعى لبنان الرسمي إلى اعتمادها وسيلة ومخرجاً لما كان يعرف تماماً أنه سيصل إليه بالقوة ما لم يتحقق بالسياسة.

فالهدف الإسرائيلي المدعوم أميركياً كان واضحاً منذ البداية، ولم تتستر عليه تل أبيب، كما أنها لم تغفل ذكره وتكراره في مواقف كل قياداتها، من أعلى الهرم وصولاً إلى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي. وقد تبلغه لبنان على مدى الأشهر الخمسة عشر الماضية، منذ توقيع اتفاق وقف اطلاق النار، الذي للمفارقة، وافقت إسرائيل عليه مرغمة بعدما فوجئت بقبول الحزب به، ولم تلتزمه يوماً في تعبير واضح منها عن رفضه.