طبعة احتلالية محدثة... أي نهاية جليلة لـ"المقاومة"؟

كتاب النهار 06-03-2026 | 03:59
طبعة احتلالية محدثة... أي نهاية جليلة لـ"المقاومة"؟

تقف اللحظة الحربية الراهنة التي يواجهها لبنان عند عودة الاجتياحات البرية التي ترسي واقعاً احتلالياً جغرافياً وعسكرياً من غير المتوقع أن يكون قصير المدى، ولو أنه قد لا يرقى إلى مدد طويلة كما حصل في مرات سابقة.

طبعة احتلالية محدثة... أي نهاية جليلة لـ"المقاومة"؟
جنود إسرائيليون يتمركزون عند نقطة حدودية في 4 مارس 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

لا تقاس تجارب الحروب والاحتلالات في تاريخ لبنان من الصراع مع إسرائيل بالاجتياحات الإسرائيلية المتعاقبة على مدار العقود فقط، إذ إن العمليات الحربية والإغارات وجولات العمليات المتعددة الجوانب أوسع من أن تحصر . ومع ذلك تقف اللحظة الحربية الراهنة التي يواجهها لبنان عند عودة الاجتياحات البرية، التي ترسي واقعاً احتلالياً جغرافياً وعسكرياً من غير المتوقع أن يكون قصير المدى، ولو أنه قد لا يرقى إلى مدد طويلة كما حصل في مرات سابقة.

بين سجل تاريخ تجارب الاجتياحات الإسرائيلية السابقة للبنان والاجتياح البادئ الآن بتدرج بطيء قد تكون إسرائيل اختارت "نموذج" الشريط العازل الأول، الذي أقامته بعد عملية الليطاني عام 1978 بتفاوت العمق الجغرافي ما بين عشرة كيلومترات إلى خمسة عشر كيلومتراً، علماً بأن كل عوامل المجهول تحيط بالعملية الجارية الآن بحدود احتلالها وبطبيعة ما بعد الاحتلال الواسع، الذي يفترض أن تكون إسرائيل قد أعدت أهدافها الاستراتيجية لها، على فرضية ثابتة هي الإجهاز تماماً على ترسانة وسلاح وهيكلية "حزب الله" الميدانية والعسكرية.

ليست ثمة عوامل ترجح تجارب الاجتياحات الأخرى من مثل الاجتياح الأكبر عام 1982، الذي دفع بالجيش الإسرائيلي إلى احتلال أول عاصمة عربية، بيروت. ولكن لا شيء سيمنع من توقع خليط متشابه بين اجتياح السبعينيات وحرب العام 2006، ثم الحرب ما قبل الأخيرة عام 2024، التي أودت ببطل إشعالها الزعيم التاريخي لـ"حزب الله"، الذي أشعل حرب إسناد غزة، والذي تستقي قيادة الحزب الآن تجربته في إشعالها حرب إسناد إيران.