كتاب النهار
04-03-2026 | 05:17
حاكموهم!
كلا، ليس "حزب الله" جماعةً خارجةً عن القانون فحسب، إنما خارجة عن المنطق
أعلام حزب الله وإيران>
كلا، ليس "حزب الله" جماعةً خارجةً عن القانون فحسب، إنما خارجة عن المنطق، وعن الإنسانية. فأن يجرّ بيئته أولاً، ولبنان كله تالياً، إلى الحرب مجدداً، بحفنة من صواريخ "ضريعة" لا تسمن ولا تغني من جوعٍ إلى حد أدنى من الانتقام، قرارٌ يتراوح بين حدين: غباء جماعي أو تفلّت فردي.
فعلياً، بالنسبة إلي كما بالنسبة لكل من وجد نفسه ليلاً يبحث عن أمان في مركز إيواء بارد، ليس ما يفسر ستة صواريخ هزيلة أطلقت انتقاماً لمقتل خامنئي إلا واحداً من اثنين: إما أن يكون الجهل السياسي مستشرياً في بقايا "حزب الله"، وإما تفردت مجموعة "غير منضبطة" فيه بقرار بهذا الحجم، وأرسلت لبنان كله، وشيعته تحديداً، إلى الجحيم مرة أخرى بنزوات إيرانية يغلفونها بغلاف العزة والكرامة، وهاتان يبحث عنهما اليوم كل رجل هجرت ستة صواريخ عقيمة عائلته، فلا يجدهما في تغريبته الثانية في عامين.
في الحالين، الإيجابية الوحيدة انكشاف وهمٍ أكرهنا "الحزب" على تصديقه 20 عاماً، واختفاء خوف من الحرب الأهلية عيّشنا فيه منذ القمصان السود.
على وجوه الهاربين سؤال واحد: لماذا؟ لماذا لم تفعلوها حين اغتالت إسرائيل أمينكم العام وكنا في وسط المعمعة، ولماذا سكتم عن قتل أبنائنا – قادتكم في سيارات الرابيد وعلى الدراجات النارية، ولماذا دم الخامنئي أجدر بالانتقام من دماء كل هؤلاء؟ لا نبرر للحزب قراراً اتخذه منذ نزوة تموز 2006، ولن نفعلها الآن... لكن ربما حينها كان يمكن - وأقول يمكن - أن يُمنح فرصة "حسن الظن" إن قال "سأقاوم". اليوم، من يظن أن "البيئة" ما زالت "حاضنة" فليفكر ثانية وثالثة ورابعة، إذ عانت وتهجرت وقُتل أبناؤها مرات ومرات على مذبح مصالح إيران ومحور إيران، وقد أدركت ذلك.
قرار الحكومة تصنيف "حزب الله" خارجاً عن القانون خطوة أولى لتتبعها خطوات: آن أوان محاسبة من يزج بالبلاد والعباد في عاداته الحربية السرية المكشوفة، فجُرّوهم إلى المحاكمة، واتهموهم بالخيانة العظمى. هذا هو منطق العدالة الإنسانية.
فعلياً، بالنسبة إلي كما بالنسبة لكل من وجد نفسه ليلاً يبحث عن أمان في مركز إيواء بارد، ليس ما يفسر ستة صواريخ هزيلة أطلقت انتقاماً لمقتل خامنئي إلا واحداً من اثنين: إما أن يكون الجهل السياسي مستشرياً في بقايا "حزب الله"، وإما تفردت مجموعة "غير منضبطة" فيه بقرار بهذا الحجم، وأرسلت لبنان كله، وشيعته تحديداً، إلى الجحيم مرة أخرى بنزوات إيرانية يغلفونها بغلاف العزة والكرامة، وهاتان يبحث عنهما اليوم كل رجل هجرت ستة صواريخ عقيمة عائلته، فلا يجدهما في تغريبته الثانية في عامين.
في الحالين، الإيجابية الوحيدة انكشاف وهمٍ أكرهنا "الحزب" على تصديقه 20 عاماً، واختفاء خوف من الحرب الأهلية عيّشنا فيه منذ القمصان السود.
على وجوه الهاربين سؤال واحد: لماذا؟ لماذا لم تفعلوها حين اغتالت إسرائيل أمينكم العام وكنا في وسط المعمعة، ولماذا سكتم عن قتل أبنائنا – قادتكم في سيارات الرابيد وعلى الدراجات النارية، ولماذا دم الخامنئي أجدر بالانتقام من دماء كل هؤلاء؟ لا نبرر للحزب قراراً اتخذه منذ نزوة تموز 2006، ولن نفعلها الآن... لكن ربما حينها كان يمكن - وأقول يمكن - أن يُمنح فرصة "حسن الظن" إن قال "سأقاوم". اليوم، من يظن أن "البيئة" ما زالت "حاضنة" فليفكر ثانية وثالثة ورابعة، إذ عانت وتهجرت وقُتل أبناؤها مرات ومرات على مذبح مصالح إيران ومحور إيران، وقد أدركت ذلك.
قرار الحكومة تصنيف "حزب الله" خارجاً عن القانون خطوة أولى لتتبعها خطوات: آن أوان محاسبة من يزج بالبلاد والعباد في عاداته الحربية السرية المكشوفة، فجُرّوهم إلى المحاكمة، واتهموهم بالخيانة العظمى. هذا هو منطق العدالة الإنسانية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
النهار تتحقق
3/2/2026 10:43:00 AM
نبأ منسوب إلى وكالة "رويترز"، وتصريحات مزعومة للرئيس الروسي. و"النّهار" تقصت صحّتها.
النهار تتحقق
3/3/2026 12:45:00 PM
بصفة "عاجل"، ينتشر فيديو لرئيس الجمهورية اللبنانية، متوجهاً فيه الى حزب الله.
دوليات
3/2/2026 10:20:00 PM
قبل سقوط القنابل بوقت طويل، كنا نعرف طهران كما نعرف القدس
ايران
3/3/2026 6:49:00 PM
تقارير إيرانية تنفي مقتل مجتبى خامنئي وتؤكد أنه بصحة جيدة
نبض