احتلالٌ إسرائيلي جديد بإرادة إيران و"حزبها"

كتاب النهار 04-03-2026 | 05:32
احتلالٌ إسرائيلي جديد بإرادة إيران و"حزبها"
دخول "الحزب" على خط الحرب الأميركية- الإسرائيلية (توشك أن تصبح أطلسية) ضد إيران، لا يؤكّد سوى المؤكّد، وهو أن "الحزب" جيّر لبنان لإيران
احتلالٌ إسرائيلي جديد بإرادة إيران و"حزبها"
طائرة أباتشي إسرائيلية تُحلّق في أجواء جنوب لبنان (أ ف ب).
Smaller Bigger

بدأت إسرائيل العملية الواسعة المؤجّلة ضد "حزب إيران/ حزب الله" في الأراضي اللبنانية، وعادت إلى التوغل لاحتلال مزيد من المناطق في الجنوب، ويمكن أن تسلك خطوطاً كانت إيران و"الحزب" خطّطا لسلوكها بهدف اختراق الأراضي الإسرائيلية انطلاقاً من البقاع، وذلك أيام كانا يسيطران بشكل خاص على جنوب شرق سوريا، وقد ورث العدو الإسرائيلي هذه السيطرة غداة سقوط  النظام السابق.

بمعاودة الاجتياحات الجوية وبدء التوغلات البريّة – مع اضطرار الجيش اللبناني إلى إخلاء مواقعه المتقدمة على الحدود الجنوبية – تتجدّد الحرب وكأن العام الذي مضى لم يكن بداية عهد جديد في لبنان بل عام كلامٍ في كلام، واعتداءات دموية تشنّها إسرائيل، وحتى عام تمكينٍ لها كي تبني "قضيتها" وتبرّر احتلالها، تمهيداً للحرب الراهنة، وبمشاركة بوارج أميركية. 

إسرائيل تحقّق الآن ما طمحت إليه وطمعت به دائماً، ويتحقق لإيران و"الحزب" ما أراداه من الاحتفاظ بالسلاح والصواريخ لتوسيع الحرب وإطالتها كما لو أنهما ينشطان في فضاءٍ خاوٍ وبلاد غير مأهولة، إذ إن دخول "الحزب" على خط الحرب الأميركية- الإسرائيلية (توشك أن تصبح أطلسية) ضد إيران، لا يؤكّد سوى المؤكّد، وهو أن "الحزب" جيّر لبنان لإيران وانتحل صفة اللبناني. وكما أن نظام الملالي قاد إيران إلى ما ستشهده من فوضى وتفكّك، كذلك "الحزب" قاد لبنان الى ما قد يعادل زواله.