خاتمة الانتصارات الإلهية... احتلال مستعاد!

كتاب النهار 04-03-2026 | 04:55
خاتمة الانتصارات الإلهية... احتلال مستعاد!

ذراع إيران في لبنان التي صادرت شيعة لبنان تمعن في مكابرة أشبه بمكابرة الفاشيين والنازيين القدامى بأنها تقاوم إسرائيل ولا تخدم نظام الملالي المشارف الانهيار الوشيك

خاتمة الانتصارات الإلهية... احتلال مستعاد!
قوات الأمن الإسرائيلية في مستوطنة على الحدود مع لبنان (أ ف ب).
Smaller Bigger

 نادرا ما استقطب قرار حكومي في لبنان، قديما وحديثا، تأييدا عارما يعكس حالة اجماعية حقيقية كمثل ما أحدثه قرار مجلس الوزراء يوم 2 آذار الحالي بحظر الشق العسكري والأمني لـ"حزب الله " وتصنيفه خارجا عن القانون يفترض بالجيش والأجهزة والقضاء ملاحقته تنفيذا لقرار الحكومة. و"الأشد ندرة" من هذا الإجماع أن ينزاح أخيرا زعيم الشيعة الرسمي منذ أكثر من ثلاثة عقود، الرئيس نبيه بري، إلى صف الإجماع الوطني هذا، فيؤيد قرار الحكومة والدولة ويضع الإسفين الكبير لانفصال ما سمي ثنائيا شيعيا في ظاهرة مذهبية سياسية متسلطة احتكرت طويلا الطائفة برمتها وأودت بها إلى أسوأ المصائر بعدما تحولت ستارا لغطرسة الاستتباع لإيران التي مارسها ولا يزال الحزب الموصول بإمرة الحرس الثوري وإدارته المباشرة. 

والحال أن التوصيف الموضوعي لما أقدم عليه "حزب الله" في التورط باستدراج إسرائيل إلى الحرب التي أعدت لها عدتها ويرجح أنها كانت تنتظره بفارغ الصبر ليقدم ذريعتها، يشكل إجرائيا بداية انهيار الحزب هذه المرة على نحو حاسم عسكريا وتنظيميا، بما يفسر معالم الفراغ والفوضى التي واكبت أقدامه على إطلاق الصلية الأولى من الصواريخ الفاشلة، ومن ثم غياب القيادة السياسية تماما على نحو أفدح من الضياع الذي واكب اغتيال السيد حسن نصرالله. ليست الحال مطابقة تماما بين ما حل بإيران بعد اغتيال خامنئي وقيادتها العسكرية الأمنية، وما حل بحزبها في لبنان. من الواضح أن الحرس الثوري لا يزال يمتلك الكثير هناك، لكن ذراعه في لبنان أصيبت من أول الطريق ببوادر الانهيار الذي كان لا بد منه بعدما أفرطت قيادة الحرس الثوري في استخدامه واستنزافه حتى الرمق الأخير بلا هوادة.