.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بيان إلى الحكومة اللبنانيّة
ما جرى قد جرى، ولا رادّ له. وإنّما تردّداته ستكون مستمرّة وملازمةً للمرحلة المقبلة. والتردّدات هذه قد يكون بعضها مفاجئًا وغير متوقّعٍ في الزمان والمكان. وهي في كلّ حال، لن تكون عرضيّةً ونافلةً، بل سمتها الراجحة أنّها تنطوي – كما بعد كلّ زلزالٍ جسيم - على تحوّلاتٍ وأخطار مصيريّة، وتتعلّق بفحوى المأثرة الشكسبيريّة "الهاملتيّة": To be or not to be.
وعليه، لن يكون ثمّة حلولٌ تُخترَع من عدمٍ، أو تنزل من سماءٍ، لأجل لبنان ودولته وجماعاته المتذرّرة والمتناحرة. إنّما الحلول بالعقل وحده، ومعه التعقّل، وبالعقلانيّة، والواقعيّة، والحكمة، والرشد، وإنّما أيضًا باستخلاص ما جرى، ويُتَواصَل جريانه، يمكن التفكّر عملانيًّا، والآن، بالدعوة الرسميّة والدستوريّة إلى "تحييد" لبنان أمميًّا وإقليميًّا ومحلّيًّا، بطلبٍ من حكومته الشرعيّة.
وإنّي واجدٌ أنّ هذا "التحييد" قد بات استحقاقًا داهماً لا مفرّ منه، الأمر الذي يقتضي من الحكومة أوّلاً، ومن الجماعات اللبنانيّة تالياً، أنْ تعرف كيف تحتكم إلى الضرورات الوجوديّة والكيانيّة القصوى، لتيسير ما يفترض أنْ يكون "تخليصاً" للبنان من مستلزمات ما بات يُعرف بإعادة النظر في الخرائط الشرق أوسطيّة، وبالترسيم الجديد للجغرافيات السياسيّة، على وقع الزئير القياميّ المستديم.