.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
على غير عادة الدول المؤثرة التي تتابع الوضع في لبنان مع اقتراب أيّ استحقاق، فقد غاب عن أدبياتها ومواقفها احترام لبنان استحقاقه الانتخابي في أيار المقبل. سبق لرئيس مجلس النواب نبيه بري أن بدأ التمهيد لإرجاء الانتخابات بالإشارة إلى طلب حمله السفير الأميركي ميشال عيسى، ولم يلبث أن صحح ليضع ذلك في خانة "أجواء" سفراء اللجنة الخماسية وليس السفير الأميركي تحديدا، بعد اتصال اعتراضي من الأخير.
يجيب بري المتصلين به لاستيضاح الموضوع بالتأكيد أنه يريد إجراء الانتخابات لكن الخارج لا يريدها، وهو ما فُهم إرجاء حتميا لها، بدليل عدم تذليل الإشكالات في المجلس النيابي من جانب بري لإجرائها. وأكثر ما يروّج في هذا الإطار أن الخارج يرفض تكرار إتاحة الفرصة للثنائي الشيعي لتجديد حصته في ظل الظروف الراهنة، وسط متغيرات كثيرة تصعب ترجمتها راهنا.
وتؤكد مصادر ديبلوماسية عدم الحماسة الخارجية من دون ممانعة فعلية، كما هي حال رفض الرئيس الأميركي تكليف نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية، ربطا باعتبارات ليس أقلها أن لبنان سيجد في الانتخابات فرصة للتفلت من التزامات ينبغي القيام بها بعد تضييع أشهر لتمركز مجلس النواب الجديد وتأليف حكومة، مع الأخذ في الاعتبار قدرة اللبنانيين على تمييع الأمور وإيجاد الذرائع لعدم تنفيذ الالتزامات.
ويثير البعض في الصالونات السياسية أسئلة تتفاوت الإجابة عنها، إذا صحّ أن التحفظ هو حصرا عن احتكار الثنائي الحصة الشيعية استنادا إلى وضع يخدمه راهنا عبر التهديدات الإسرائيلية المستمرة. وأبرز هذه الأسئلة يتصل أولا بما إذا كان من الأفضل إبقاء المجلس النيابي الحالي وهذا الاحتكار لمدة سنتين إضافيتين أو أربع سنوات جديدة محتملة في حال إجراء الانتخابات، في وقت تكتسب المحافظة على موقع بري أهمية كبرى في هذا السياق من الخارج، لعدم تسليم القرار الشيعي إلى الحرس الثوري الإيراني الذي بات يدير "حزب الله" مباشرة.