.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ألقى المرشد الأعلى والولي الفقيه للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أثناء "الانتفاضة الشعبية" عليها في 17 شباط/فبراير الماضي خطاباً اعتبره الكثيرون داخلها وفي الخارج مهماً ربما لأنه كان إشارة إلى انتهاء هذه الانتفاضة بعد أسبوعين أو أكثر من بدئها. قد يكون مفيداً في هذا المجال شرح تفسير المعارضة الإيرانية الشرسة لخامنئي والنظام وإيديولوجيته وسياساته في الداخل والخارج للخطاب المشار إليه أعلاه. ذلك أنه يعطي صورة مغايرة للصورة التي حاول خامنئي تعميمها عن "الثورة" أو الانتفاضة المشار إليها أعلاه.
ماذا جاء في التفسير المعارض لخطاب خامنئي؟ الآتي استناداً إلى مصادر معارضة مقيمة في الخارج الأميركي والأوروبي:
- في خطاب 17 شباط/فبراير 2026 لم يُقدم خامنئي سرداً عادياً. بل أعاد رسم خريطة أمنية هدفها الأساسي إدارة ما بعد الانتفاضة. الرسالة المركزية مزدوجة. اعتبار الانتفاضة تهديداً وجودياً للنظام وفي الوقت نفسه إعادة ترتيب الأولويات بحيث لا تبقى "الحرب الخارجية" في مركز المشهد، بل يعود التركيز على معركة "الشارع" ومنع تكرار "الانتفاضة". الخطاب موجه بالدرجة الأولى إلى أجهزة القمع وقادة النظام لتثبيت المعنويات وتوفير غطاء سياسي أمني لتشديد الإجراءات بالتوازي مع محاولة تفريغ الانتفاضة من مضمونها السياسي.
- "ذكرى إسقاط نظام الشاه كمدخل لصناعة صورة السيطرة". افتتح خامنئي بالتأكيد على مناسبة ذكرى إسقاط النظام المذكور بالحديث عن ارتفاع أعداد المشاركين. وظيفة هذا الاستغلال سياسية بامتياز قبل الانتقال إلى ملف الانتفاضة والسعي إلى ترسيخ انطباع "السياسة والسيطرة" بحيث تبدو إجراءات التشدّد اللاحقة "حاجة أمنية مبرّرة". والإشارة إلى "زيادة الحشود" ليست تفصيلاً بل رسالةً داخلية بأن النظام ما زال قائماً ورسالة خارجية بأن الحكم ليس على شفير الانهيار.