.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
التزمت تونس، منذ اندلاع نزاع الصحراء عام 1975، الحياد الإيجابي، وكانت من أوائل الداعمين للمسيرة الخضراء السلمية التي استرجع المغرب من خلالها صحراءه من المستعمر الإسباني. وظلّت على هذا الموقف لعقود، إلى أن حلّ اليوم المشهود في العلاقات بين البلدين (26 آب/أغسطس 2022)، حين استقبل الرئيس التونسي قيس سعيّد، في بلاده، الأمين العام لجبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي، خلال مشاركته في قمة منتدى طوكيو الدولي للتنمية في أفريقيا (تيكاد). ما أدى إلى شبه قطيعة مع المغرب، إذ عدّت الرباط ما قامت به تونس اصطفافاً وإعادة تموضع إقليمي، وأكبر من مجرد خطأ بروتوكولي.
زادت الأزمة المغربية – التونسية من إذكاء لهيب التوتر في المنطقة المغاربية، الذي كان مشتعلاً أصلاً بين الرباط والجزائر. غير أن المفارقة الكبرى أن التحول التونسي حدث في ذروة زخم ديبلوماسي مؤيد لحقوق الرباط في صحرائها.
ففي عام 2020، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء، مشكّلاً بذلك منعطفاً مهماً، باعتبار الولايات المتحدة عضواً دائماً في مجلس الأمن ولها تأثير حاسم في صياغة قراراته.
وما بين 2022 و 2024، عدّت كل من إسبانيا وفرنسا مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساساً جدياً وواقعياً وذا مصداقية لحل نزاع الصحراء. وتُوِّج هذا الزخم الديبلوماسي بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، الذي عزّز مرجعية الحل السياسي الواقعي القائم على أساس المبادرة المغربية.