.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ليس الآن، وسط التوتّر واحتمالات حرب وشيكة، بل منذ زمن، كان أيّ تحليل للأوضاع اللبنانية يفضي إلى خلاصتين: الأولى، أن هيمنة "حزب إيران/ حزب الله" حاجز مانع أيّ إصلاح أو محاولة خروج من أزمة مستحكمة شملت كل استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي. والثانية، أن المسار الوحيد للتغيير لا بدّ أن يبدأ من إيران نفسها، إمّا بتوافق أميركي- إيراني قد ينعكس على لبنان (والمنطقة)- وإذ لاح بعضٌ من أمل مع "الاتفاق النووي" (2015) فقد تبيّن سريعاً أنه سراب- وإما بحرب تفرض واقعاً جديداً في إيران، ربما بتغيير نظامها أو بإضعافه إلى حدّ يجبره على التخلّي عن استراتيجية "تصدير الثورة".
المنطقة والعالم هما اليوم أمام هذه الحرب، كاحتمال شبه مؤكّد. فالمفاوضات كما يقدمها الجانب الأميركي لا تهدف إلى "اتفاق" بين طرفين يتطلعان إلى سلامٍ ما، بل أصبحت عنصراً مكمّلاً للاستعدادات العسكرية. لذلك، يفاوض الجانب الإيراني ويلوّح بتنازلات تقنية وانفتاح على الاستثمارات الأميركية (ما لم يفعله في المفاوضات السابقة)، فيما يتهيّأ للحرب كأنها واقعة لا محالة وكأنه ضامنٌ النصر فيها على "الشيطان الأكبر"، فهذه موقعة لطالما حلم بها، لكنه كان يتطلع إلى خوضها بواسطة أذرعه وخارج أرضه وحدوده.