تبادل الرسائل الإسرائيلية الإيرانية يُعيد لبنان إلى الوراء

كتاب النهار 22-02-2026 | 08:06
تبادل الرسائل الإسرائيلية الإيرانية يُعيد لبنان إلى الوراء
يخشى كثر أن هذا التبادل للرسائل من فوق رأس لبنان يعيده أشهراً إلى الوراء. اذ هو يتلقى "الانذارات" الإسرائيلية العملانية الرادعة التي تفيد بأنه سيكون هناك ردّاً عنيفاً في حال أي تحرك للحزب
تبادل الرسائل الإسرائيلية الإيرانية يُعيد لبنان إلى الوراء
مبنى متضرر بشدة في قرية بدنايل بمنطقة وادي البقاع الشرقي في لبنان في 21 شباط/فبراير 2026، عقب الغارات الإسرائيلية. (أ ف ب)
Smaller Bigger

ينهك تبادل الرسائل بين إسرائيل وإيران في لبنان الدولة في نسختها الجديدة حيث تجد السلطات نفسها في موقع حرج جداً لا تستطيع من خلاله تثمير الجهود الديبلوماسية لوقف الاعتداءات الاسرائيلية على مواقع أو مناطق في لبنان.

كما لا تستطيع تثبيت وإقناع الداخل والخارج معا بانها استعادت قرار الحرب والسلم في لبنان ، وفق ما رددت في الاشهر الاخيرة ، على رغم التحولات الكبيرة التي حصلت فيما لا تظهر التوقعات والتطورات ثقة بقدرة الدولة على ذلك. فالمسؤولون في لبنان يدعون المجتمع الدولي باستمرار إلى الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها في لبنان.

فيما لا يستطيع هذا الاخير الذي تعهد استكمال حصرية السلاح على كل الاراضي اللبنانية واستعادة القرار السياسي والامني في لبنان منع " حزب الله" من رفع تهديداته باستمرار " المقاومة " واعلان النية في اسناد ايران. وهذه النقطة الاخيرة التي اعلن عنها الامين العام للحزب نعيم قاسم لجهة العزم على المشاركة في صراع مستقبلي بين إيران والولايات المتحدة أو إسرائيل في حال كان الهدف إسقاط النظام الإيراني وفر الذرائع المناسبة لاسرائيل لكي تتولى توجيه ضربات " استباقية " لا تجد من يعارضها او يوقفها في الخارج على رغم ما تشكله من تهديد لسيادة لبنان، ما دام الاعتقاد قويا بان الحزب يلتزم بمبدأ ولاية الفقيه ويتلقى أوامره من المرشد الأعلى الايراني وينوي استغلال موقعه وقدراته في لبنان للدفاع عن هذا الاخير.

والانهاك الرسمي يتاتى ايضا من واقع ان استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان توفر مبررات للحزب وتخدم سرديته لجهة رفض خطة الحكومة اللبنانية لنزع سلاحه على غرار اعتباره ان الدولة فشلت في مقاربتها وان " المقاومة " هي السبيل الوحيد لردع اسرائيل علما ان الحزب تذرع بحاجة لبنان إليه والى سلاحه للدفاع عنه على عكس ما يعتقده اطراف داخليون اخرون بان سلاحه من ورط لبنان في حروب تدميرية وهو من اعاد احتلال اسرائيل لمواقع في الجنوب تحت عنوان حرب اسناد غزة التي خاضها الحزب بعيدا عن قرار الدولة والشعب اللبناني.