هلال الشهر الفضيل والعلم اللبناني في ساحة الشهداء (حسام شبارو).
أثار الرئيس سعد الحريري في خطابه السبت الفائت موضوع تطبيق بعض بنود الطائف، ومنها إلغاء الطائفية السياسية، وهو بند إشكالي منذ إقراره، إذ اعتمد مخرجاً وسطياً كما في معظم البنود الخلافية خلال التفاهم على الاتفاق المذكور. فاللامركزية الإدارية الموسعة جاءت وسطاً ما بين الفيديرالية والوحدة الكاملة، فأقرت مفهوماً جديداً للامركزية سمته "الموسعة". وهذه اللامركزية على سهولة تطبيقها، لم تشقّ طريقها بعد، رغم شبه إجماع على المطالبة بها ووضع أكثر من مشروع تنفيذي لها. كذلك ولد بند إلغاء الطائفية السياسية في عملية قيصرية، إذ إن "الحركة الوطنية"، أي اليسار والأحزاب العلمانية ذهبت منذ ما قبل وقوع الحرب، إلى المطالبة بالعلمنة الشاملة، أي إلغاء تقاسم الطوائف والمذاهب للمواقع في الدولة، وإلغاء المحاكم الطائفية وقوانين الأحوال الشخصية، والمدارس والمؤسسات الاجتماعية التي تنتمي إلى الطوائف، إلا في ما ندر، ليتساوى المواطنون أمام القانون وفي الحقوق والواجبات. لكنّ المسلمين تحديداً رفضوا في شكل مطلق إحكام القانون المدني في الأحوال الشخصية، الزواج والإرث والقضايا المالية ذات الشأن، وجاراهم رجال الدين ...