انحناءات طهران العاجلة

كتاب النهار 19-02-2026 | 04:03
انحناءات طهران العاجلة
ترفع شعار عدم تخليها عن "محور" قيد التفكك، ورفض التفاوض بشأن صواريخها، فيما أسئلة تتدافع عما سيبقى من "ثورة" إيران حين تعدم آمالها بقنبلة نووية، وتدخل شركات "الشيطان الأكبر" إلى أوردة اقتصاد بلادها، ويقف حراس أميركيون يرصدون منشآتها النووية. فهل تبقى إيران تلك التي نعرفها منذ عام 1979؟
انحناءات طهران العاجلة
عراقجي بعيد ألقاء كلمة على هامش الجولة الثانية من المحادثات الأميركية الإيرانية. (أ ف ب)
Smaller Bigger
قبل أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف، صدر من طهران استنتاج بأن الولايات المتحدة تجنح نحو "الواقعية". قلّبنا أنباء واشنطن فلم نجد، على الأقل بشكل علني ورسمي، أي إشارة إلى تبدل في الشروط الأميركية بشأن اتفاق محتمل مع إيران. وقد لا تكون تلك الواقعية مستبعدة، بالنظر إلى فلسفة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن المكاسب والخسائر، لكنها تبقى احتمالاً، فيما يقين مدهش أصدرته المنابر الرسمية في طهران.قبل أن يقابل عراقجي وفد واشنطن، الذي يتقدمه مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وصهره المستشار جاريد كوشنر، كانت منابر إيران تعلن مسبقاً سلسلة تنازلات متتالية. عشية ذلك كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن من على متن طائرته أن الإيرانيين "يريدون عقد صفقة". شيء ما غير معلن للعامة تبلغه ترامب من طهران جعل لهجته أكثر تفاؤلاً، وعجل بإرسال وفده إلى جلسة جديدة بعد مسقط في جنيف. جاء ...