.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم تصمد "المرونة" التي أظهرها "حزب إيران/ حزب الله" أكثر من بضعة أيام. كانت مجرد مناورة تبددت مفاعيلها ما إن أعلن الجيش اللبناني أنه ماضٍ في خطة "حصر السلاح". لم يُقدِم مجلس الوزراء على أي مفاجأة أو مباغتة، فالأمر معلن وواضح، بل إنه تأخر، والبلد هو من يدفع كلفة التأخير فيما ينشط "الحزب" في إعادة بناء قدراته. وأصبح معروفاً أنه لا يعدّ لمواجهة جديدة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، لكنه يستعدّ لاحتمالَين: إثبات وجوده في ما يعدّه "إسناداً لإيران" إذا تعرّضت لعدوان أميركي، وإشعال "حرب أهلية" في حال وصول الجيش إلى مخابئ صواريخه في شمال الليطاني أو ما بعده.
لا بدّ أن "الحزب" أدرك، خلال العامين الأخيرين، أنه لم يعد رهاناً داخلياً، وطبعاً لم يعد أحد، حتى جمهوره، يراه رهاناً وطنياً إيجابياً، على افتراض أنه كان كذلك عندما استولى على الدولة وقرارها. وعلى رغم تفاوت الآمال والتوقعات من الدولة الحالية فإن الرهان الوطني اليوم هو عليها، ولا خيار آخر بديلاً منها.
لم يعرف "الحزب"، وحتى الآن لا يريد أن يعرف، أنه أخطأ عندما اختزل الدولة بمكوّن اجتماعي واحد، وعندما احتجزها رهينة في قفص المشروع الإيراني، ويستمر في محاولة إبقائها فيه. إذ يوقّت أمينه العام إطلالاته البائسة لتنافس قرارات الحكومة وتتحدّى أسس العيش المشترك، حتى لو كانت تلك القرارات مصوغة ببعد نظر وبما يقتضي مراعاة المصلحة اللبنانية الخالصة.