مجلس النواب.
مرّ زمن طويل جدا لم يعد يسمع فيه اللبنانيون الأدبيات الثابتة المتكررة حيال لبنان وقضاياه وتطوراته وأزماته في الخطاب الديبلوماسي الخارجي، ولا سيما منه الغربي، لجهة الحض التلقائي على الحفاظ على الأصول الديموقراطية وإبراز خصائص النظام الديموقراطي الذي يميز لبنان في هذه البقعة اللعينة من العالم. بصرف النظر عن تبدل الكثير من وجهات الأولويات التي تطبع أدبيات الخطاب الخارجي الغربي خصوصا، أمعنت تجارب امتهان الدستور وتداول السلطة عبر التسبب مرات متكررة بإحداث فراغ في رئاسة الجمهورية خصوصا، وكذلك تجارب التمديد للمجالس النيابية، في جعل العالم يعتاد لبنان تطبعه استدامة أزمات، فيما ساهمت "عبقرية" الطبقات السياسية المتعاقبة في ابتكار أنماط التكيف مع إفراغ الدستور والنظام من جوهر حقيقته الديموقراطية في تخدير حماسة قلة من ...