تظهر هذه الصورة القنصلية العامة العمانية قبل المحادثات النووية غير المباشرة بين واشنطن وإيران في جنيف في 17 فبراير 2026. (أ ف ب)
السؤال الذي يتردد في العواصم المعنية بالملف الإيراني ليس بسيطاً: هل ستضرب الولايات المتحدة إيران؟ لكن السؤال الأهم ربما أصبح: هل يمكن أن تنجح طهران في استبدال شبح الضربة بعرض صفقة اقتصادية عملاقة تتجاوز قيمتها التريليوني دولار؟نحن أمام معادلة مركّبة تتجاوز ثنائية الحرب والسلام. إنها لحظة صراع على التوقيت، وعلى تكلفة القرار، وعلى من يتحمل تبعات الخطوة الأولى إذا انهار التوازن الهشّ القائم منذ سنوات.في الظاهر، كل عناصر الضربة العسكرية متوافرة. برنامج نووي إيراني يقترب تقنياً من العتبة العسكرية، حشد أميركي ملحوظ في الإقليم، وضغط إسرائيلي مستمر يرى أن الزمن يعمل لمصلحة طهران. هذه المعطيات تجعل خيار الضربة حاضراً على الطاولة، لا كاحتمال نظري، بل كخيار أُعدّت له الخطط العسكرية وينتظر فقط الغطاء السياسي.فالولايات المتحدة لا تحشد بهذا الحجم لمجرد الاستعراض. الرسالة واضحة، الخيار العسكري ممكن وسريع إذا تقرر اللجوء إليه. لكن في العمق، تميل الكفة، حتى الآن، إلى عدم الضرب.السبب الأول أن مسار التفاوض، مهما بدا هشاً أو بطيئاً، لا يزال قائماً. وفي الحساب الأميركي، وجود قناة سياسية مفتوحة أقل تكلفة بكثير من الانزلاق إلى مواجهة قد تخرج عن السيطرة.فالضربة ليست قراراً عسكرياً تقنياً، بل مقامرة استراتيجية. الرد الإيراني، كما تدرك واشنطن، لن يكون رمزياً. الحديث يشمل قواعد أميركية في المنطقة، أمن الملاحة في ...