ما الذي يخيف إسرائيل من اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران؟

كتاب النهار 17-02-2026 | 04:24
ما الذي يخيف إسرائيل من اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران؟

يبدو أنّ إيران تأخذ التحذيرات الأميركية بعين الاعتبار، وتحاول أن تُعطي ترامب انتصاراً في الملف النووي، وأن تُرفقه بفوائد اقتصادية، في رهان منها على أنّ نقطة ضعفه كانت، وتبقى، المصالح الاقتصادية.

ما الذي يخيف إسرائيل من اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران؟
أعطى ترامب القيادة الإيرانية شهراً واحداً لا غير من أجل أن تُثمر المفاوضات المتجدّدة اتفاقاً. (أ ف ب)
Smaller Bigger

عندما أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب القيادة الإيرانية مهلة ستين يوماً للتوصل، عبر المفاوضات الثنائية، إلى اتفاق، لم يكن في حساب أحد أن يأمر ترامب، في اليوم الحادي والستين، الجيش الأميركي بشنّ هجوم جوّي قوي باستخدام المدمّرات الاستراتيجية على المواقع النووية في إيران. 

هذه المرّة، أحيا ترامب السيناريو نفسه، ولكن مع مهلة أقصر. فقد أعطى القيادة الإيرانية شهراً واحداً لا غير من أجل أن تُثمر المفاوضات المتجدّدة اتفاقاً. وقد مرّ من هذه المهلة، حتى تاريخه، أسبوع كامل. 

يتزامن انتهاء مهلة ترامب الجديدة مع المدّة التي سوف تستغرقها حاملة طائرات أميركية ثانية للوصول إلى الشرق الأوسط، بعدما بدأت رحلتها من البحر الكاريبي، حيث شاركت في عملية عسكرية في فنزويلا، انتهت باعتقال رئيسها نيكولاس مادورو واقتياده إلى نيويورك للمحاكمة. 

ويبدو أنّ إيران تأخذ التحذيرات الأميركية بعين الاعتبار، وتحاول أن تُعطي ترامب انتصاراً في الملف النووي، وأن تُرفقه بفوائد اقتصادية، في رهان منها على أنّ نقطة ضعفه كانت، وتبقى، المصالح الاقتصادية. 

وهذه ليست المرّة الأولى التي تحاول فيها إيران «رشوة» ترامب بالمصالح الاقتصادية، إذ سبق لها، وقبل إقدامه على قصف منشآتها النووية، أن عرضت عليه الاستفادة من «الأتربة النادرة» الموجودة في إيران، بما يساعده في السباق على المعادن المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، ويوفّر لبلاده مداخيل تفوق تريليون دولار أميركي. 

تحاول القيادة الإيرانية بذلك تجنيب نفسها «التنازل المستحيل» – حتى تاريخه – في ملف برنامجها الصاروخي، على اعتبار أنّ التفوّق الهائل للأعداء والجيران في سلاح الطيران لا يمكن موازنته إلا بالقدرات التدميرية للصواريخ الباليستية التي تملكها، وتسعى إلى مضاعفتها.