بدعة "الرُؤَساء الثلاثة"

كتاب النهار 13-02-2026 | 05:06
بدعة "الرُؤَساء الثلاثة"
بدعةُ "الرؤَساء الثلاثة" تُبقي البلاد في صيغة العشيرة والقبيلة والمزرعة و"المقاطعجيات". وبذا يَشعر اللبناني أَنه لا يَنتمي إِلى وطنٍ أَو دولة، بل إِلى ولاءات فردية إِحادية شخصية شخصانية سياسية، ودينية طائفية مذهبية
بدعة "الرُؤَساء الثلاثة"
تعبيرية.
Smaller Bigger
لا أَعرف في البلدان دولةً لها "ثلاثةُ رؤَساء"، ولا سُلطةً بـ"ثلاثةِ رُؤُوس". لذا نافرةٌ عندنا تسميةُ "الرؤَساء الثلاثة" في لبنان. وهي بدعة يتداولها الإِعلام حين يجتمع رئيسُ الجمهورية ورئيسُ المجلس النيابي ورئيسُ الحكومة، أَو حين يَزورُهم ضيفٌ رسميٌّ من الخارج.  ولا أَعرف في قوانين الدُوَل ودساتيرها ما يوجبُ ضيفًا رسميًّا، عند زيارته أَيَّ بلد، أَن يُضْطَرَّ إِلى التنقُّل لدى رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة،كي يَخْلُص من زيارته بنتيجةِ القصد منها. أَعرفُ أَنَّ رئيسَ البلاد يختصرُ الزيارات لديه، وإِن كان من دورٍ لرئيس البرلمان أَو الحكومة، فأَمر محدَّدٌ للضيف بمبرراته ونتائجه. ولا أَعرف إِن كان في الدستور اللبناني موجِبُ زيارةِ الضيفِ مقارَّ الرئاسات الثلاث كي يَخْلُصَ بنتيجةٍ من زيارته. وأَعرفُ أَنَّ عندنا ثلاثَةَ مقارٍّ لرئاساتٍ موزَّعةٍ على سُلطات واضحة تخضَع جميعُها لمبدإِ فصل السلطات. فما علاقة الضيف الزائر ...