يستند نوري المالكي في خطابه السياسي إلى نزعة طائفية، لا ينافسه في المغالاة بها أحد (أ ف ب)
من أجل ألا يعود العراق إلى مربع الوصايةلم تكلل بالنجاح جهود زعيم حزب الدعوة نوري المالكي للعودة إلى رئاسة الحكومة العراقية في ولاية ثالثة. غير أن الأسوأ إنما يكمن في أن فشل الرجل الذي يتزعم أيضاً التحالف الشيعي الحاكم، بدا كما لو أنه القوس الذي يغلق الحياة السياسية لواحد من أكثر سياسيي العراق الجديد إثارة للجدل والخلاف.فولايته الأولى بدأت مع الحرب الأهلية فيما انتهت ولايته الثانية باحتلال تنظيم "داعش" ثلث الأراضي العراقية. وهو من وجهة نظر خصومه لم يحم نفسه من المساءلة القانونية إلا من خلال الدولة العميقة التي أقامها.حين رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة تعيين المالكي رئيساً للحكومة العراقية فإنه كان دقيقاً في تحديد أسباب ذلك الرفض، "لقد كان حكمه عهد فقر وفوضى".في ولايته الأولى أفقر المالكي العراقيين، كما أن العراق عاش بسبب نزعته الطائفية أسوأ سنوات تمزقه المجتمعي والتي لا تزال آثارها قائمة حتى هذه اللحظة، من خلال عشرات ألوف العراقيين ممن ...