نتنياهو مستعد لإفساد مفاوضات مسقط مجدداً إذا اكتفى ترامب باتفاق نووي مع إيران

كتاب النهار 10-02-2026 | 06:00

نتنياهو مستعد لإفساد مفاوضات مسقط مجدداً إذا اكتفى ترامب باتفاق نووي مع إيران

هل يلمس نتنياهو أن أميركا وإيران اقتربتا من التوصل إلى اتفاق بشأن الموضوع النووي، الأمر الذي استدعى منه تحركاً عاجلاً؟
نتنياهو مستعد لإفساد مفاوضات مسقط مجدداً إذا اكتفى ترامب باتفاق نووي مع إيران
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي خطاباً خلال جنازة الأسير ران جفيلي. (أ ف ب)
Smaller Bigger

هي زيارة رتبت على عجل. وكأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي سيقابل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء، قد استشعر بوجود رغبة أميركية فعلية في التوصل إلى اتفاق مع إيران، يتناول البرنامج النووي، ويتجاهل مسألتي الصواريخ والدعم الذي تقدمه طهران لحلفائها الإقليميين.

 

لا يستطيع ترامب أن يبقي "أسطوله الجميل" قبالة إيران طوال الوقت. ويكفيه إبرام اتفاق نووي متشدد مع النظام في طهران، حتى يطوي أشرعته، ويخفف انتشاره العسكري المتعاظم هنا، ويبعث به إلى ساحات أخرى، وفق ما تقتضي مصالح "شرطي العالم".

 

ترفع إسرائيل البرنامج الصاروخي الإيراني إلى مصاف "الخطر الوجودي"، وقد لا يجد نتنياهو فرصة سانحة أخرى للانتهاء من هذا البرنامج كما يتبدى الآن، في ذروة الحشد العسكري الأميركي الذي يوفر مظلة تقي الدولة العبرية مخاطر تعرضها لسقوط الصواريخ.

 

وعلى هذا الأساس، يتلخص موقف نتنياهو بخيارين: إما أن تتحرك إسرائيل منفردة لقصف مخزونات إيران من الصواريخ البالستية، أو أن يضغط ترامب على طهران للقبول باتفاق شامل يتضمن النووي والصواريخ ودعم الحلفاء. أقل من ذلك، تعتبر إسرائيل نفسها خاسرة. إذن، لا بد من مقابلة ترامب شخصياً وشرح الموقف أمامه.

 

نتنياهو يذهب إلى واشنطن لتبيان فوائد عدم إبرام اتفاق مع إيران، وتوجيه ضربة عسكرية تضعف النظام أكثر وتشجع على عودة الاحتجاجات إلى الشارع، معطوفة على مزيد من العقوبات التي تمعن في شل الاقتصاد.

 

وتنشر وسائل الإعلام الإسرائيلية أخباراً عن سيطرة أجواء من القلق لدى المسؤولين الإسرائيليين، من احتمال أن يقدم ترامب على "فك الاشتباك" مع إيران، على غرار ما فعل مع الحوثيين في اليمن في أيار/مايو 2025، عندما أعلن عن هدنة هناك، من دون الوقوف على رأي إسرائيل.
هل يلمس نتنياهو أن أميركا وإيران اقتربتا من التوصل إلى اتفاق بشأن الموضوع النووي، الأمر الذي استدعى منه تحركاً عاجلاً؟

 

 

لوحة إعلانية عملاقة لخريطة أهداف محتملة في تل أبيب، معروضة في ساحة فلسطين بطهران. (أ ف ب)
لوحة إعلانية عملاقة لخريطة أهداف محتملة في تل أبيب، معروضة في ساحة فلسطين بطهران. (أ ف ب)

 

يعيد هذا إلى الأذهان تجربة حزيران/يونيو 2025 عندما بادرت إسرائيل إلى مهاجمة إيران قبل يومين من انعقاد الجولة السادسة من المفاوضات غير المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وقبل أن تنتهي مهلة الأسبوعين التي كان حددها ترامب لإيران كسقف زمني للتوصل إلى اتفاق. وقيل يومذاك إن الجولة السادسة كانت على وشك تحقيق اختراق، قبل أن تنسفها الحرب الإسرائيلية التي انضمت إليها أميركا في 22 حزيران بقصفها المنشآت النووية في فوردو ونطنز وأصفهان.

 

ها هم الإيرانيون والأميركيون يعودون إلى مسقط مجدداً. وها هو نتنياهو يسعى مجدداً إلى قلب طاولة الحوار. مهمة تتطلب منه إقناع ترامب بعدم جدوى التفاوض مع النظام الإيراني، "بل إسقاطه"، وفق ما كتب إيال زيسر في صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من رئيس الحكومة.

 

وفي الوقت نفسه، بدأ نتنياهو بالتشويش على مفاوضات ترامب مع إيران، بتصعيد الخروقات لوقف النار في غزة والتلويح باستئناف الحرب. وبالتوازي، أقرت الحكومة الإسرائيلية تغييرات رئيسية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية، بما يسمح بهدم منازل عائدة لفلسطينيين، فضلاً عن توسيع الاستيطان في المنطقة "أ" التي يفترض أن تكون خاضعة أمنياً وإدارياً للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو. وتعتبر هذه القرارات الجديدة بمثابة تعزيز لسياسة ضم الضفة بالأمر الواقع، على الرغم من أن ترامب أعلن معارضته لمثل هذه الخطوة.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 2/9/2026 2:08:00 AM
فيديو من البنتاغون يوثق جسماً غامضاً فوق سوريا… هل نحن أمام ظاهرة تتحدى الفيزياء؟
دوليات 2/9/2026 8:03:00 PM
محامي غيسلين ماكسويل يطلب العفو لموكلته مقابل"الرواية الكاملة" لإبستين ويؤكد براءة ترامب وكلينتون
ايران 2/9/2026 10:36:00 PM
قطع بث كلمة بزشكيان يثير جدلاً ويكشف توتراً مكتوماً مع إعلام يتبع للمرشد
سياسة 2/9/2026 7:00:00 AM
صباح الخير من "النهار"...إليكم أبرز الأخبار والتحليلات لليوم الاثنين 9 شباط / فبراير 2026