.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تعتقد مصادر ديبلوماسية أجنبية في بيروت أنه يجب التزام جانب الحذر من سقف التوقعات للمفاوضات المفترضة بين الولايات المتحدة وإيران اليوم، بعد أخذ وردّ ضاغطين على مستويات عدة. وعلى رغم الوقائع التي فرضها تحريك أسطول أميركي ضاغط في اتجاه طهران والتضييق عليها بشروط معلنة يريد الرئيس الأميركي الحصول عليها من طهران، ولا تقتصر على الملف النووي، هناك هامش كبير يؤخذ في الاعتبار حيال عدم القدرة على توقع ما يريده دونالد ترامب فعلا وما قد يكتفي بالحصول عليه، إذا كان يؤسس لاتفاق نهائي، أو ينهي واقع التوتر الإقليمي الراهن فحسب.
ووفق اعتقاد المصادر، يسهم هذا الأمر في إعطاء جرعات دعم جديدة يستفيد منها النظام الإيراني، لاسيما إذا استطاع البقاء والمحافظة على صواريخه الباليستية وامتداداته الإقليمية. وهذا ليس بناء على إطلالة ممثل المرشد الأعلى في مجلس الدفاع التابع للمجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني عبر إحدى وسائل الإعلام اللبنانية التابعة لـ"حزب الله" في شباط لطمأنة الحزب وتوجيه رسالة إلى لبنان وأميركا أيضا، بأن "إيران ستواصل بالتأكيد دعم محور المقاومة"، كما قال، بل لأن إيران تعتبر برنامجها للصواريخ الباليستية وشبكة امتداداتها في المنطقة من الركائز الأساسية لاستراتيجية الدفاع عنها. ويُخشى هنا من رغبة ترامب في صفقة مع إيران تسمح له بـ"الانتصار" من دون هزيمة إيران أو استسلامها لشروطه. ولا يوافق مراقبون كثر على هذا التقويم، على خلفية أن ترامب لن يستطيع أن يكتفي بالملف النووي، وهناك كلفة باهظة للحشد العسكري حتى لو لم يستخدمه عملانيا، فيما يسعى إلى الانتصار في الملف الإيراني من دون انخراطه في الحرب.