"مجموعة التسع" تشتري الوقت للنظام الإيراني ليتغيّر!

كتاب النهار 06-02-2026 | 04:39
"مجموعة التسع" تشتري الوقت للنظام الإيراني ليتغيّر!

موت النظام الإيراني واضح تماماً فيما آلت إليه حاله، حيث أنه وقع تحت حماية مجموعة التسع التي منعت حتى الآن الولايات المتحدة وإسرائيل من توجيه الضربة القاضية إليه.

"مجموعة التسع" تشتري الوقت للنظام الإيراني ليتغيّر!
تغيير عميق أو حرب قد تعود وتفرض نفسها كـ "رصاصة رحمة” ؟ (أ ف ب)
Smaller Bigger

مساء يوم الأربعاء الفائت انهارت المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران قبل أن تنعقد، ثم تدخلت تسع دول إقليمية عربية وإسلامية لإنقاذ الدعوة إلى المفاوضات التي كانت مقررة لصباح اليوم في سلطنة عُمان.

واللافت أن مجموعة الدول التسع التي توسطت مع الولايات المتحدة لم تحتج أن تقنع القيادة الإيرانية بالعودة إلى طاولة التفاوض لا سيما أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كان أصدر تصريحاً واضحاً يعلن فيه أن الوفد الإيراني سيتوجه إلى العاصمة العمانية ليكون حاضراً في قاعة الاجتماع في الموعد المتفق عليه.

من الناحية العملية وبخلاف إعلان أسباب إلغاء الاجتماع من الجانب الأميركي، لم يتم الكشف عن العناصر التي طرأت والتي استند إليها الوسطاء التسعة ليدفعوا من جديد بواشنطن إلى طاولة التفاوض بعد أقل من ساعتين على الإعلان عن الإلغاء! بعض المصادر قالت إنه تم الإلحاح على الولايات المتحدة لتعود وتقبل بالجلوس إلى طاولة التفاوض يوم الجمعة للاستماع إلى ما سيقوله الطرف الإيراني مهما كان، أي أن الوسطاء قالوا للأميركيين: امنحونا فرصة للضغط على الإيرانيين في ما يتعلق بجدول أعمال الاجتماع، وذلك بأن تتراجعوا عن الانسحاب، فنعمل نحن على الضغط على طهران لكي تغير موقفها وإلاّ حملناها مسؤولية انهيار المفاوضات والتسبب بحرب لا يريدها أحد وفي الطليعة إيران نفسها المرهقة والمتهالكة إلى حد بعيد.

وتقول المعلومات المستقاة من مصادر ديبلوماسية عربية في بيروت أن الإيرانيين شعروا في البداية بأن الموقف الإقليمي العربي زائد باكستان وتركيا شكل لها درعاً ديبلوماسياً مهماً قد يكون أسهم في التخفيف من الاندفاعة الأميركية وحاصر الضغط الذي كانت تمارسه إسرائيل على إدراة الرئيس دونالد ترامب لمنع أميركا من توجيه ضربة للنظام يمكن أن تقوّض دعائمه وتزيد من ضعفه في مرحلة لم يشهد مثيلاً لها على الصعيدين الداخلي والخارجي.