.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بدا في الأشهر الأخيرة أن احتمالات قيام علاقات عادية سلمية وإن غير رسمية بين سوريا وإسرائيل بدأت في الانخفاض. صحيح أن رسميين سوريين وإسرائيليين التقوا في باريس في 5 كانون الثاني/يناير و6 منه وبحثوا في الترتيبات الأمنية بين البلدين، وقد توسّط في هذه المحادثات رسميون أميركيون، إذ يقول الرئيس ترامب إنه يريد أن تسير الأمور كما يجب مع سوريا، لكن تصالح أو تلاقي المتطلبات الأمنية لإسرائيل بعد 7 أكتوبر 2023 مع سيادة سوريا ما بعد نظام الأسد يبقى تحدياً.
فالرئيس ترامب يتفاخر باقترابه الشديد من إسرائيل. لكن في مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي انتقد عمليات عسكرية إسرائيلية حصلت في جنوب سوريا. إذ بعد غارةٍ إسرائيلية قتلت 13 سورياً في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حذّر ترامب من الاستمرار في عمليات كهذه، إذ يمكن أن تتدخل سلباً في عملية انتقال سوريا الى دولة جدية وغنية. لم تكن هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها الرئيس ترامب وإدارته عمليات عسكرية إسرائيلية في سوريا.
إذ في تموز/يوليو الماضي وبعد قصف سلاح الجو الإسرائيلي وزارة الدفاع السورية وهدفاً آخر قريباً من القصر الرئاسي اتهم مسؤولون كبار في إدارة ترامب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بأنه يقصف كل شيء في كل الأوقات. يمكن لمواقفه هذه أن تفخّخ ما يريد ترامب أن يفعله. طبعاً ليس ترامب الوحيد الذي تحبطه هجمات إسرائيل داخل سوريا، فالرئيس السوري أحمد الشرع جعل استياءه من ذلك علنياً. وفي مقابلة أُجريت معه في مؤتمر الدوحة اتهم إسرائيل "بالانخراط في معركة ضد أشباح". وقال إنه منذ تسلّم السلطة وجّه الى إسرائيل رسائل سلام واستقرار لكنها واجهت مواقفه هذه بالكثير من العنف. إذ نفّذت نحو 1000 ضربة جوية ونحو 400 دخول لأراضٍ سورية محاذية لحدود الجولان. بدا في هذا الموقف أن الشرع بدأ يفترق أو يبتعد عن موقفه التصالحي من إسرائيل خلال أول سنة له في السلطة. وتعكس إدارات حكومية سورية هذه اللهجة القاسية. ففي تشرين الثاني الماضي دان وزير خارجية سوريا زيارة نتنياهو قوات إسرائيلية منتشرة في المنطقة الحدودية بين إسرائيل وسوريا والتي كانت تحت مراقبة بل سلطة وحدات حفظ السلام الدولية. واعتبر ذلك انتهاكاً لسيادة بلاده ومحاولةً لفرض أمرٍ واقع على الحدود. في هذه الأثناء عاد الإعلام السوري الى وصف إسرائيل بالعدو الصهيوني.