.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في خضم القلق والترقّب لما هو آتٍ قريباً، لبنانياً وإيرانياً، بفعل الربط الأميركي- الإسرائيلي بين كل الجبهات والملفات، لا بدّ أن نتذكّر "شباط الاغتيالات" من رفيق الحريري ورفاقه (قبل 21 عاماً) الى لقمان سليم (قبل 5 أعوام). كل هذه الجرائم حملت توقيع "حزب إيران/ حزب الله"، وعلى رغم مضي عام ونيّف على بداية أفول هذا "الحزب"، بسبب هزيمة عسكرية اندفع إليها بتهوّرٍ كاملٍ أمام العدو الإسرائيلي، فإنه لا يزال مصرّاً على استخدام سلاحه لمصادرة طائفته، وعلى ترهيب اللبنانيين وتخويفهم وتخوينهم، وعلى عرقلة استعادة الدولة.
يحاول أن يعرض مهادنة على العدو والعدو يرفضها، ويهدد بـ"حرب إسناد لإيران" استدراجاً لاتصال أميركي به، وهو يعلم كما كان يعلم حتى قبل "حرب إسناد غزّة"، أنها لن تحقق هدفه المعلن منها، بل ستحصد، إنْ حصلت، مزيداً من الموت والدمار.
نتذكّر رفيق الحريري لأن إعادة الإعمار هي حالياً أحد المحاور الرئيسية لجدول الأعمال الوطني، ولأن "الحزب"/ الميليشيا يتحدّى الدولة، التي ساهم (مع سائر أطراف "المافيا") في إضعافها وإفلاسها، أن تتجاوز معضلة سلاحه غير الشرعي وتبدأ بإعمارٍ لا تملك إمكاناته ولا تستطيع الحصول على موارده طالما أنها لم تحلّ تلك المعضلة. مضى عقدان على التغييب القسري للحريري من دون أن يشهد البلد أي متابعة حقيقية لمشاريعه ومبادراته العابرة للمناطق، بل على العكس لم يكن هناك سوى التشويه والهدم والتخريب لما استطاع إنجازه.