زيارة قائد الجيش وخطة حصر السلاح
قائد الجيش في واشنطن. لا يقيم في بيئة صديقة للغاية، وإن يكن رهان الإدارة الأميركية على الجيش، مؤسسة ضامنة للسلم الأهلي، وحافظة لكيان الدولة. سيلتقي قائد الجيش العماد رودولف هيكل، متأبطاً خرائط عن جنوب الليطاني، عدداً من أعضاء الكونغرس المتعاطفين مع إسرائيل والمؤيدين لها، والمعادين لإيران و"حزب الله"، وسيحاول إقناعهم بالإنجازات المحققة. سيسأله هؤلاء عن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، تلك الخطة التي لم يعرضها على مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، ربما لعدم التزامها كلياً وحرفياً، في انتظار ما سيسمعه في العاصمة الأميركية. لكن ذهابه من دون جدولة واضحة للخطة لا ينفع كثيراً، لأن الإدارة الأميركية مصرّة أولاً على استكمال تلك الخطة المنتظرة طويلاً.
ولأن تنفيذ المرحلة الثانية منها شمال الليطاني وصولاً إلى نهر الأولي، يعدّ محسوماً وفق ديبلوماسي أجنبي، وإذا لم يلتزمها لبنان علناً، فإن إسرائيل مصرّة على المضي بها. وستنفذ طوعاً أو كرهاً. وهو أمر يضعف الثقة بلبنان وبجيشه وبقدرتهما معاً، على المضي في ضبط كل سلاح غير شرعي.
ثانياً، إن مؤتمر دعم الجيش المقرر في آذار المقبل لم يكن تحديد موعده ممكناً لولا الضوء الأخضر الأميركي في هذا المجال. ولبنان، وقائد جيشه، يدركان ذلك جيداً. وتالياً فإن عدم التجاوب مع المضي في خطة حصر السلاح سيعرّض المؤتمر لانتكاسة تنعكس سلباً عليه وعلى النتائج المحققة منه.
يقول ديبلوماسي غربي إن موضوع السلاح بات أمام 3 خيارات: ضربة على إيران تنهي مفاعيله وتسقط دوره، وحرب إسرائيلية تجهز على ما تبقى منه، أو قرار واضح من "حزب الله" بتسليمه إلى الجيش اللبناني. لعلّ الخيار الثالث هو الأسلم، لكنه يحتاج إلى قرار جريء يخرج عن الطوع الإيراني.
نبض