كتاب النهار
03-02-2026 | 06:05
استمرار الاستعدادات الأميركية لحرب محتملة يختبر جدية إيران في الخيار الديبلوماسي
تنتشر في المحيط الهندي وبحر العرب والبحر الأحمر والبحر المتوسط 9 مدمرات أميركية. ونشرت القوات الأميركية مقاتلات "إف-35" في المنطقة، إلى مقاتلات "إف-35 إي" في قاعدة السلط في الأردن.
حاملة الطائرات الاميركية ابراهام لنكولن
على رغم فتح القنوات الديبلوماسية مع إيران، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدفع بتعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، وكأن الحرب واقعة لا محالة. وهو يرمي بذلك إلى اقناع طهران بجدية واشنطن عندما تتحدث عن اللجوء إلى استخدام القوة، في حال لم تظهر الحكومة الإيرانية جدية في المفاوضات التي ستُعقد الجمعة في اسطنبول.
درج ترامب عند الكلام عن الفرصة التي أعطاها للتوصل إلى اتفاق، على أن يقرن ذلك بالإشارة إلى "الأسطول الكبير" الذي يبحر نحو إيران. يتسق ذلك مع شعاره حول "السلام المبني على القوة". هكذا تفاخر بعد ضربة حزيران/يونيو ضد المنشآت النووية الإيرانية في عملية "مطرقة منتصف الليل"، وكذا فعل بعد ليلة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية "العزم المطلق" في 3 كانون الثاني/يناير الجاري.
علاوة على حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، تنتشر في المحيط الهندي وبحر العرب والبحر الأحمر والبحر المتوسط 9 مدمرات أميركية. ونشرت القوات الأميركية مقاتلات "إف-35" في المنطقة، بالإضافة إلى مقاتلات "إف-35 إي" في قاعدة السلط في الأردن. هذا بالإضافة إلى القاذفات الاستراتيجية "بي-2" و"بي-52"، التي يمكن أن تقلع من الأراضي الأميركية ومن قاعدة دييغوغارسيا في المحيط الهندي.
فوق ذلك، أقامت أميركا جسراً جوياً لتعزيز دفاعاتها الجوية في المنطقة بأنظمة صاروحية من طرازي "باتريوت" و"ثاد". ومعلوم أن المنظومة الأخيرة مخصصة لاعتراض الصواريخ في طبقات الجو العليا. ولعبت دوراً أساسياً في حرب حزيران عندما قاربت صواريخ "آرو" الإسرائيلية على النفاد. ويبلغ مجموع ما تنتجه أميركا من بطاريات هذه الصواريخ 96 بطارية سنوياً، وقد أمر ترامب بزيادة الإنتاج ليبلغ 400 بطارية سنوياً، مع تزايد الحاجات العسكرية للولايات المتحدة على مسارح مختلفة من العالم.
يجمع محلّلون عسكريون غربيون على أن أميركا لا تزال تحتاج إلى أسابيع، كي تستكمل الاستعدادات اللازمة للحرب. وهم يأخذون في الاعتبار أن الرد الإيراني هذه المرة، سيكون أقسى مما حدث في مواجهتين مع إسرائيل عام 2024، وفي حرب الـ12 يوماً في حزيران. في الحرب الأخيرة سقط 14 في المئة من أصل 550 صاروخاً أطلقتها إيران على إسرائيل، بينما أطلقت إيران 14 صاروخاً على قاعدة العديد الأميركية في قطر، تمكنت أنظمة الاعتراض الأميركية والقطرية من طراز "باتريوت" من إسقاطها كلها، باستثناء صاروخ واحد سقط على القاعدة محدثاً أضراراً طفيفة.
والحرب المحتملة المقبلة، ستكون أشدّ ضراوة، من الجانبين. ولهذا طلبت إسرائيل من ترامب التريث في توجيه ضربته إلى إيران، عندما هدّد قبل ثلاثة أسابيع بالخيار العسكري إذا واصلت السلطات الإيرانية قمع المتظاهرين بقوة. الطلب الإسرائيلي أتى على خلفية عدم استعداد إسرائيل الكافي لاعتراض الصواريخ التي يحتمل أن تطلقها إيران، رداً على أيّ هجوم أميركي.
ومنذ أيام تتوالى زيارات المسؤولين العسكريين الإسرائيليين لواشنطن، بينهم رئيس الأركان الجنرال إيال زامير، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" شلومي بندر، للبحث في الاستعدادات العسكرية للحرب المحتملة مع إيران، ولا سيما أن المسؤولين الإيرانيين يشددون على أن ردهم على أي ضربة أميركية، مهما كانت محدودة، سيشمل إسرائيل والقواعد والسفن الأميركية في المنطقة. ويصل المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الذي يعتقد أنه سيشارك في المفاوضات الوشيكة مع إيران، إلى إسرائيل اليوم.
عدم اكتمال الحشد الأميركي كان من بين الأسباب الرئيسية التي حملت ترامب على التريث في توجيه الأوامر لقصف إيران. وهو يعمد في هذه الغضون إلى استكشاف إمكانات أن تحقق الفرصة الديبلوماسية نتائج تغني عن المواجهة العسكرية.
كما أن ترامب حتى الآن لم يحدّد بوضوح ما يريده من إيران بالضبط. فهل يكتفي باتفاق نووي مشدّد يحظر على الدولة الإيرانية تخصيب اليورانيوم على أراضيها أم سيصرّ على أن يشمل أيّ اتفاق تحجيم القدرات الصاروخية الإيرانية، التي دأبت إسرائيل أخيراً على اعتبارها "خطراً وجودياً" عليها، وفق ما كانت الحال مع البرنامج النووي الإيراني؟ وهل سيمتد الاتفاق ليشمل النفوذ الإقليمي لإيران أيضاً؟
كل ذلك يشي باستمرار تأرجح الشرق الأوسط بين الحرب والسلام.
درج ترامب عند الكلام عن الفرصة التي أعطاها للتوصل إلى اتفاق، على أن يقرن ذلك بالإشارة إلى "الأسطول الكبير" الذي يبحر نحو إيران. يتسق ذلك مع شعاره حول "السلام المبني على القوة". هكذا تفاخر بعد ضربة حزيران/يونيو ضد المنشآت النووية الإيرانية في عملية "مطرقة منتصف الليل"، وكذا فعل بعد ليلة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية "العزم المطلق" في 3 كانون الثاني/يناير الجاري.
علاوة على حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، تنتشر في المحيط الهندي وبحر العرب والبحر الأحمر والبحر المتوسط 9 مدمرات أميركية. ونشرت القوات الأميركية مقاتلات "إف-35" في المنطقة، بالإضافة إلى مقاتلات "إف-35 إي" في قاعدة السلط في الأردن. هذا بالإضافة إلى القاذفات الاستراتيجية "بي-2" و"بي-52"، التي يمكن أن تقلع من الأراضي الأميركية ومن قاعدة دييغوغارسيا في المحيط الهندي.
فوق ذلك، أقامت أميركا جسراً جوياً لتعزيز دفاعاتها الجوية في المنطقة بأنظمة صاروحية من طرازي "باتريوت" و"ثاد". ومعلوم أن المنظومة الأخيرة مخصصة لاعتراض الصواريخ في طبقات الجو العليا. ولعبت دوراً أساسياً في حرب حزيران عندما قاربت صواريخ "آرو" الإسرائيلية على النفاد. ويبلغ مجموع ما تنتجه أميركا من بطاريات هذه الصواريخ 96 بطارية سنوياً، وقد أمر ترامب بزيادة الإنتاج ليبلغ 400 بطارية سنوياً، مع تزايد الحاجات العسكرية للولايات المتحدة على مسارح مختلفة من العالم.
يجمع محلّلون عسكريون غربيون على أن أميركا لا تزال تحتاج إلى أسابيع، كي تستكمل الاستعدادات اللازمة للحرب. وهم يأخذون في الاعتبار أن الرد الإيراني هذه المرة، سيكون أقسى مما حدث في مواجهتين مع إسرائيل عام 2024، وفي حرب الـ12 يوماً في حزيران. في الحرب الأخيرة سقط 14 في المئة من أصل 550 صاروخاً أطلقتها إيران على إسرائيل، بينما أطلقت إيران 14 صاروخاً على قاعدة العديد الأميركية في قطر، تمكنت أنظمة الاعتراض الأميركية والقطرية من طراز "باتريوت" من إسقاطها كلها، باستثناء صاروخ واحد سقط على القاعدة محدثاً أضراراً طفيفة.
والحرب المحتملة المقبلة، ستكون أشدّ ضراوة، من الجانبين. ولهذا طلبت إسرائيل من ترامب التريث في توجيه ضربته إلى إيران، عندما هدّد قبل ثلاثة أسابيع بالخيار العسكري إذا واصلت السلطات الإيرانية قمع المتظاهرين بقوة. الطلب الإسرائيلي أتى على خلفية عدم استعداد إسرائيل الكافي لاعتراض الصواريخ التي يحتمل أن تطلقها إيران، رداً على أيّ هجوم أميركي.
ومنذ أيام تتوالى زيارات المسؤولين العسكريين الإسرائيليين لواشنطن، بينهم رئيس الأركان الجنرال إيال زامير، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" شلومي بندر، للبحث في الاستعدادات العسكرية للحرب المحتملة مع إيران، ولا سيما أن المسؤولين الإيرانيين يشددون على أن ردهم على أي ضربة أميركية، مهما كانت محدودة، سيشمل إسرائيل والقواعد والسفن الأميركية في المنطقة. ويصل المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الذي يعتقد أنه سيشارك في المفاوضات الوشيكة مع إيران، إلى إسرائيل اليوم.
عدم اكتمال الحشد الأميركي كان من بين الأسباب الرئيسية التي حملت ترامب على التريث في توجيه الأوامر لقصف إيران. وهو يعمد في هذه الغضون إلى استكشاف إمكانات أن تحقق الفرصة الديبلوماسية نتائج تغني عن المواجهة العسكرية.
كما أن ترامب حتى الآن لم يحدّد بوضوح ما يريده من إيران بالضبط. فهل يكتفي باتفاق نووي مشدّد يحظر على الدولة الإيرانية تخصيب اليورانيوم على أراضيها أم سيصرّ على أن يشمل أيّ اتفاق تحجيم القدرات الصاروخية الإيرانية، التي دأبت إسرائيل أخيراً على اعتبارها "خطراً وجودياً" عليها، وفق ما كانت الحال مع البرنامج النووي الإيراني؟ وهل سيمتد الاتفاق ليشمل النفوذ الإقليمي لإيران أيضاً؟
كل ذلك يشي باستمرار تأرجح الشرق الأوسط بين الحرب والسلام.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
كتاب النهار
2/2/2026 5:27:00 AM
شبكة تجسّس رباعية شاركت في استدراج شكر ومن ثم نقله إلى الداخل الإسرائيلي!
اقتصاد وأعمال
2/2/2026 5:15:00 AM
الذهب كان قد سجّل مستوىً مرتفعاً غير مسبوق عند 5594.82 دولاراً يوم الخميس!
النهار تتحقق
2/2/2026 3:31:00 PM
كان ترامب وكلينتون يغطان في النوم. وقد تمدّدا على سرير، جنباً الى جنب.
الولايات المتحدة
2/1/2026 11:54:00 PM
ترامب يشيد بـ"الوفيّ جدا" دان سكافينو خلال مشاركته حفل زفافه بمارالاغو
نبض