.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
دخلت المنطقة في المرحلة الأخيرة قبل الانفجار الكبير بين الولايات المتحدة وإيران، أو التوجه إلى مفاوضات جدية عبر الوسيط التركي.
بمعنى آخر، إما هجوم أميركي يمكن أن يتدحرج إلى حرب مفتوحة مع النظام الإيراني بهدف قصم ظهره، أو أن تطرح الشروط الأميركية التي باتت معروفة عموماً ويقدّم الطرف الإيراني تنازلات جوهرية بأسلوب مختلف عما سبق في كل المفاوضات السابقة بين البلدين، ولا سيما أن تجربة المفاوضات النووية التي خاضتها إدارتا الرئيس الأسبق باراك أوباما وجو بايدن أعطت النظام الإيراني الانطباع بأنه لا يُقهر، وأن الغرب بقيادة الولايات المتحدة سيظل يتراجع عن ضغوطه على إيران المتصلبة في الشكل وفي المضمون، أي إنها تقدم تنازلات طفيفة تحت الطاولة، وتنتزع مكاسب كبيرة فوق الطاولة بحيث إنها تترجمها بتقوية قبضتها المادية والمعنوية على الداخل الإيراني. والأخطر أنها تترجمها بتعزيز تمدّد نفوذها الإقليمي في الشرق الأوسط. هكذا عومل النظام الإيراني من قبل إدارتي باراك أوباما وجو بايدن، وأرشيف الأحداث والوقائع بمتناول أي كان على الإنترنت.
في عهد الرئيس دونالد ترامب تختلف الأمور جوهرياً، وخصوصاً أن الأزمة الحالية تأتي في أعقاب هجوم "طوفان الأقصى" في7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وما نتج عنه من تداعيات كبرى، أدّت إلى إحداث انقلاب استراتيجي وجيوسياسي على الصعيد الإقليمي ككل.
ولعل الانقلاب أصاب أول ما أصاب نفوذ إيران في المنطقة مع سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وانهيار أهم أذرع إيران الإقليمية، عنينا "حزب الله" في لبنان، فضلاً عن محاصرة الأذرع في العراق المنضوية تحت جناح "الحشد الشعبي".