.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يتضح من خطاب قاسم كم أن الحزب يتنفس من الرئة الإيرانية، بعدما بنى جيلاً داخل الشيعة منتمياً لدولة الولي الفقيه ويتبع أجهزتها بالطاعة التي رسخها المقدس وحوّلها إلى معنى سياسي وأيديولوجي، فيتبع الحزب نظامها السياسي وسلطتها المرجعية
يذكّر خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، الذي أعلن فيه إسناد إيران ومرشدها علي خامنئي، بأغنية "سلام فرمانده" التي أطلقت إيرانياً، أو "سلام يا مهدي" التي ينشدها تلامذة مدارس الحزب كجزء من مشروعه الديني، فيروّج لها سياسياً لتأكيد التزامه بولاية الفقيه. عاد قاسم لينشد للمرجعية التي تنوب عن إمام العدل ويقرّر وليّ الفقيه باسمها، فيعلن الطاعة لإيران ويلحق الشيعة بدولتها، إذ يأتي خطابه ترجمة للإدارة الإيرانية للحزب التي عملت على إعادة بنائه وأمدّته بالتمويل بعد الضربات التي تعرّض لها خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت 66 يوماً وأدت إلى اغتيال السيد حسن نصرالله وقادة الحزب إلى آلاف الكوادر والمقاتلين.
هذه المرة يأتي خطاب قاسم في أكثر لحظات الضعف لـ"إسناد إيران"، مقارنةً بما كان عليه "حزب الله" قبل إسناد غزة، حين كان يجاهر بفائض القوة وبـ"توازن الردع" والقدرة على إزالة إسرائيل، فإذا به اليوم يرفع شعار مساندة إيران، فيما هو عاجز عن مواجهة ما يتعرّض له من استهدافات إسرائيلية، بعدما أخرج سلاحه من مقاومة إسرائيل وموافقته على اتفاق وقف النار الذي جاء بمثابة استسلام من دون أن يعترف بخسارته.