.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كل المؤشرات التي برزت عقب اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري أشارت إلى أن بري بدّد الجزء الأكبر من مناخات التّشنج والاحتقان التي طفت على السطح أخيراً بين قصر بعبدا وحارة حريك، على خلفية الانفعالات التي طبعت ردود فعل الحزب على مواقف أطلقها عون واعتبرها الحزب وبيئته مستفزة.
وبإزاء هذا المناخ المتوتر، كبر حجم المخاوف من تفاقم الاحتمالات السلبية. وهنا تولى الرئيس بري الدخول على خط التبريد من جهة، وعلى خط إعادة رأب الصّدع من جهة أخرى.
واللافت أن أوساط الرئاسة الأولى والثانية لم تذكر في أعقاب لقاء الرئيسين أنهما تطرقا إلى هذا الموضوع بالذات، وركز البيان الصادر عنهما على أن البحث تناول حصراً مآلات الوضع في الجنوب في ضوء التصعيد الإسرائيلي وسبل دعم المتضررين حديثاً من الغارات الإسرائيلية. ومع ذلك فإن اللقاء نفسه فُسّر تلقائياً على أنه عملية تبريد أتت في وقتها ودرأت مخاطر محتملة.
وبدا جلياً للراصدين أن الرئاسة الأولى والحزب قد وجدا حاجة إلى مثل هذا التبريد، بعدما استشعر كل منهما أن مناخ التصعيد كان ضرورة لإيصال رسائل كل منهما إلى من يعنيه الأمر في الداخل والخارج، وأن الأمر أتى في سياقه. فالرئاسة الأولى اشتكت من أن الحزب رفض إعطاءها أي عنصر قوة تحتاج إلى أن تستند إليه لتواجه الضغوط المتصاعدة عليها، فيما الحزب كان بحاجة إلى أن يوجّه رسالة في اتجاهات شتى، من ضمنها أن ظهره قد صار إلى الحائط ولم يعد لديه ما يقدمه ويتنازل عنه بعدما صار جنوب الليطاني بالكامل في عهدة الجيش.