المبنى المنهار في مدينة طرابلس. (النهار)
بالأصالة عن نفسها، وبالوكالة عن سائر أنحاء الوجه الآخر العميق لجمهورية تزخر بكوارث جاهزة للتفجر، أبت طرابلس إلا أن تكون السبّاقة دوماً في اختراق ستاتيكو سائد منذ وُضعت سائر أزمات لبنان وكوارثه ومشكلاته على الرف، لأن أولوية الأولويات التي لا ترحم ولا تفسح لأدوار أمام أزمات من "الدرجة الثانية"، هي للصراع المتواصل بأنماط مختلفة بين إسرائيل و"حزب الله". لعله بات من باب الابتذال الممل، إن لم يكن المداهنة الكاذبة التي يتقنها أصحاب ذرف دموع التماسيح، إعادة تكرار المرثاة الجاهزة عن أفقر مدن الشرق الأوسط وليس لبنان وحده، إذ إنه سبق لطرابلس أن دخلت سلّم المعدلات القياسية في الفقر كما في استباحة الاستقرار الأمني سواء بسواء منذ حقبة الوصي السوري البشع أيام نظام حافظ وابنه بشار من بعده، كما آخرون من تنظيمات ...