.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
هل بات السلاح أهمّ من اللبنانيين، وأهل الجنوب تحديداً؟ وإذا كان رهان الجنوبيين على المقاومة في غياب الدولة قد أثبت فاعليته لعقود مضت، فإن نتائج الحرب الأخيرة أطاحت تلك المعادلة، ولم يعد سلاح "حزب الله" يفيد الجنوبيين
ماذا فعل رئيس الجمهورية جوزف عون كي يستنفر "حزب الله" كلّ إعلامييه ويجيّش جمهوره ضد رئاسة الجمهورية؟
في أهداف مواقف الرئيس عون، التي تصبّ في تحقيق سيادة لبنان عبر حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وهو موقف التزمه منذ انتخابه رئيساً: وقف الحرب، وعودة المهجرين والأسرى، وإعادة إعمار المناطق المدمّرة. فهل هناك من سبل أخرى، عند غيره ممن جربوا الحروب وأغرقوا فيها البلاد والعباد، لتحقيق تلك الأهداف؟
جرّب اللبنانيون طويلاً، من دون جدوى، حتى إن الرئيس عون نفسه أمضى عاماً كاملاً في محاولته استيعاب الحزب، وإقناعه بوجوب الاعتماد على الدولة، بدءاً من حصرية السلاح بيدها. لكن الحزب اكتفى بجنوب الليطاني، بعد خسارته الحرب واضطراره إلى الانسحاب من القرى الأمامية، والقبول بالاتفاقيات التي جرى توقيعها بمباركة من شريكه في الثنائي الرئيس نبيه بري.
أمّا مطالبة الدولة اللبنانية بردع العدوان، فلا يمكن أن تتحقق ما دام هدف حصرية السلاح لم يُنفذ، خصوصاً أن إسرائيل تُترجم نتائج الحرب التي شنّتها على لبنان عموما وعلى الحزب خصوصا.
السؤال الملحّ حالياً: هل بات السلاح أهمّ من اللبنانيين، وأهل الجنوب تحديداً؟ وإذا كان رهان الجنوبيين على المقاومة في غياب الدولة قد أثبت فاعليته لعقود مضت، فإن نتائج الحرب الأخيرة أطاحت تلك المعادلة، ولم يعد سلاح "حزب الله" يفيد الجنوبيين، وإلّا كيف يفسّر الحزب عجزه منذ عام 2024، عن فرض الردع تجاه إسرائيل؟