.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يعد السؤال هل تقع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بل متى؟ فالجسر الجوي والبحري العسكري الأميركي الضخم المتجه إلى منطقة الشرق الأوسط والذي يشدد الخناق على إيران لم يتوقف...
لم يعد السؤال هل تقع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بل متى؟ فالجسر الجوي والبحري العسكري الأميركي الضخم المتجه إلى منطقة الشرق الأوسط والذي يشدد الخناق على إيران لم يتوقف منذ أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضربة قبل نحو أسبوع.
وبالتالي فإن التحضيرات العملانية على الأرض تؤشر إلى أن واشنطن في صدد التحضير لهجوم عسكري كبير، أو أقله تشديد الحصار العسكري المشفوع بضغوط اقتصادية وسياسية ونفسية كبيرة على قيادة إيران بما فيها أعلى مراجعها، أي المرشد علي خامنئي الذي يتم التسريب المتعمد أنه يقع في دائرة الاستهداف المباشر. بمعنى آخر أن علي خامنئي قد يقتل في سياق هجوم أميركي.
هذا الضغط النفسي على القيادة الإيرانية لا سابق له منذ أربعة عقود، فالزخم كبير وغير منقطع في لحظة الضعف التاريخية للنظام الذي بدأ كما سبق أن قلنا هنا مسيرة انحدارية نحو الانهيار التام. لقد قلنا قبل أسبوعين أن النظام مات ولو لم يسقط بعد. والمؤشرات كلها تتراكم لكي تعزز هذه التقديرات خصوصاً أن المجزرة الجديدة التي ارتكبت بحق الشعب في النصف الأول من الشهر الحالي ما مرت مرور الكرام، لا بل إنها شكلت افترقاً تاماً مع موجات الاحتجاج السابقة وما كانت تشهده من عنف وقتل على يد النظام.
هذا النظام الذي فقد حيويته السياسية والمعنوية والاجتماعية والدينية، ولم يبق أمامه سوى توسل القتل من أجل إطالة بقائه وإن عاجزاً كما نراه اليوم. فمداه الحيوي الخارجي في الإقليم تقلص إلى حدّ بعيد. وأذرعه الإقليمية في العراق ولبنان في حالة تراجع مستمرة. في العراق خرج الجيش الأميركي من دون أن يخرج من العراق (عدا إقليم كردستان)، فأعاد انتشاره حول العراق الواقع تحت سيطرة الأذرع المرتبطة بايران، فيما تتحضر إسرائيل للمعركة المقبلة بجدية كبيرة على قاعدة أن التغيير في إيران لن يحصل إلا من خلال عملية عسكرية كبيرة تلاقي المد الشعبي الغاضب والثائر، وخصوصاً أن النظام على رغم أنه لا يزال يحتفظ بقاعدة شعبية مؤيدة لأسباب عدة أهمها "المصالح"، قد تصل قاعدته إلى ملايين عدة. لكن عدد سكان إيران يتجاوز الـ90 مليوناً، والنظام، وفق العديد من التقارير المحايدة، وصل إلى نهاية الطريق مع السواد الأعظم من الإيرانيين الذين فقدوا الأمل بإعادة تأهيله أو صلاحه جزئياً. ومن هنا توقعات أن يكون التغيير عميقاً للغاية لجهة أن يخرج المرشد من الصورة من دون أن يخلفه أحد.