.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أكبر خطأ يرتكبه "حزب الله" في الوقت الراهن هو إطلاق العنان لـ"كتيبة الموتورين" على وسائل التواصل الاجتماعي للتهجم على رئيس الجمهورية. فكما حصل مع رئيس الحكومة نواف سلام عندما هوجم ردا على مواقفه، التفّ حوله اللبنانيون من كل المكونات، رافضين لمنطق التخوين والشتائم والكلام الهابط الذي قيل في حقه.
مشكلة "حزب الله" أنه بات يمثل حالة انعزالية جديدة في المعادلة اللبنانية. إنه تنظيم انعزالي وفي الوقت عينه يعاني عزلة فرضها سلوكه المرفوض من الغالبية العظمى من اللبنانيين. إنها الحقيقة المُرّة التي يهمنا أن تصل إلى قيادة هذا الحزب المنسلخ عن الحقائق، والأهم أنه منسلخ عن النسيج الوطني اللبناني، حتى إن ما كان يحكى عن انقسام عمودي بين اللبنانيين حول مسألة سلاح الحزب المذكور ووظيفته الإقليمية والمحلية انتفى نهائيا.
انتهى الانقسام إلى فصل شبه تام بين الغالبية العظمى من الشعب اللبناني بمكوناته كافة و"حزب الله" وخلفه دائرة لصيقة لا يمكن أن تختصر كل الطائفة الشيعية الكريمة، ومعهما رهط من المعزولين في بيئاتهم وطوائفهم ومناطقهم.