"حزب الله" يُخطئ في توظيف سلاحه؟

كتاب النهار 22-01-2026 | 05:17
"حزب الله" يُخطئ في توظيف سلاحه؟
رهان "حزب الله" يبقى على مسار التفاوض في المنطقة، فهو يعود ليقدم بنيته كقوة إقليمية، رغم أنه يدرك أن إسرائيل تتحين الفرص لتوجيه ضربات أكبر لمواقعه، متذرعة بحجج عدم نزع السلاح، حتى وإن كانت واشنطن لا تريد ذلك وتسعى إلى ترتيبات وفق منظورها
"حزب الله" يُخطئ في توظيف سلاحه؟
عناصر من "حزب الله" خلال مناورات عرمتى (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

لا يمكن لبنان أن يتغاضى عما يحدث في المنطقة ومدى انعكاساته على وضعه. فمن إيران التي لا تزال معرضة لضربات أميركية، إلى سوريا التي تنتقل إلى مرحلة جديدة بعد مواجهة الحكومة مع "قسد"، هناك حالة غليان ستترك تداعياتها على لبنان ولا بد من رصدها في ضوء التلويح الإسرائيلي المستمر بتوسيع العمليات العسكرية ضد "حزب الله" الذي يرفض خطة حصر السلاح بيد الدولة.

الأنظار تتجه إلى ما سيقرره الأميركيون في مختلف ملفات المنطقة، فالعملية ضد "قسد" لا تحدث بدون ضوء أخضر أميركي وباتفاق مع تركيا يحفظ لها أمنها القومي ويحقق ما تريده في ملف الأكراد، وهو ما يعجّل في التفاوض السوري الإسرائيلي حول الاتفاق الأمني. وعلى هذا لبنان يبقى في دائرة التجاذب وساحة صراع، إذ تشدد واشنطن على نزع سلاح "حزب الله"، فيما إيران تعمل على إعادة بناء قوته لتوظيفها في المواجهة أو في أي حرب محتملة.

الدولة اللبنانية حسمت أمرها في ما يتعلق بسحب السلاح، حيث حدد رئيس الجمهورية جوزف عون ثوابت تبدأ من المطالبة بوقف الاعتداءات وانسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة، والتفاوض الديبلوماسي، ثم بالتخلي عن المغامرات، لكن يبقى التحدي في التنفيذ، وإقناع "حزب الله" بالتخلي عن السلاح الذي أخرج من مقاومة إسرائيل.