كلام ميقاتي يوضّح الأمور... وكلام قاسم يعقّدها

كتاب النهار 20-01-2026 | 05:20
كلام ميقاتي يوضّح الأمور... وكلام قاسم يعقّدها
لو تم تطبيق القرار الأممي 1701 بعد العام 2006 لكان الحزب وفّر على البلد وناسه الكثير من الويلات التي أصابته في العامين الأخيرين مباشرة وكبّدته خسائر فادحة
كلام ميقاتي يوضّح الأمور... وكلام قاسم يعقّدها
الرئيس نجيب ميقاتي.
Smaller Bigger

حتى الرئيس نجيب ميقاتي الذي اتهم يوماً بأنه رئيس حكومة "حزب الله" و"فريق 8 آذار" (سابقا) لم يتوانَ عن وضع الأمور في نصابها، مؤيداً كلام رئيس الجمهورية جوزف عون في شأن حصرية السلاح، إذ قال إن "موضوع حصرية السلاح لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل"، متابعا: "قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن المؤكد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي".
ولمّا سئل عن منطقة شمال الليطاني أجاب: "في النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف النار، والتي اعتمدناها في الحكومة في هذه النسخة، وردت عبارة "ابتداء من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقا وردت فيها عبارة "جنوب الليطاني". 

هكذا أقفل ميقاتي باب الاجتهاد في الموضوع الإشكالي الذي يستمر الجدل حوله بين "فريق الممانعة" القائل بـ"جنوب الليطاني" وخصومه الممسكين بعبارة "انطلاقا من جنوب الليطاني"، ما يعني أن خطة حصر السلاح، أو سحبه بصريح العبارة، لا تتوقف عند الليطاني، لذا قررت الحكومة أن يكون الجزء التالي من الخطة إلى حدود نهر الأولي.

في كلام ميقاتي تأكيد أن الحكومة اعتمدت آنذاك النسخة الإنكليزية، وهذا الموضوع كان محل انتقاد يومها، ولكن قيل إن الوقت ضيق لاعتماد ترجمة دقيقة لا خلاف عليها، خصوصاً أن تجارب الخلاف على كلمات وعلى "أل" التعريف سابقة. والكل يذكر كيف وقع الخلاف على ترجمة "الأراضي المحتلة" أو "أراضٍ محتلة" في إطار محاولة الاتفاق على تنفيذ القرار 425 القاضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في نهاية السبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الماضي.