.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يبدو أن احتمالات قيام علاقات عادية وإن لم تكن سلاماً بين سوريا وإسرائيل بدأت تتضاءل في الأشهر الأخيرة. طبعاً كان إيجابياً إجتماع مسؤولين سوريين وإسرائيليين في باريس بين 5 و6 كانون الثاني الجاري لمناقشة ترتيبات أمنية بين دولتيهما. وما كان هذا الإجتماع ليحصل لولا مساعي المسؤولين الأميركيين. إذ أن الرئيس ترامب يقول أنه يريد لإسرائيل أن تحقق بعض التقدم في العلاقة مع سوريا.
لكن رغم ذلك يبقى التوصل الى توافق المطالب الأمنية لإسرائيل مع السيادة السورية بعد سقوط نظام الأسد تحدياً كبيراً. الرئيس ترامب يمدح نفسه لقربه من إسرائيل. لكنه في أوائل كانون الأول الماضي انتقد العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا. وبعد غارة إسرائيلية قتلت 13 سورياً في تشرين الثاني الماضي أنذر ترامب إسرائيل مطالباً إياها بالتوقف عن نشاطات من شأنها التدخل في تطوّر سوريا وتوجهها نحو دولة غنية. ولم تكن تلك المرة الأولى التي ينتقد فيها ترامب وإدارته عمليات إسرائيل العسكرية في سوريا. ففي تموز الماضي وبعد توجيه إسرائيل ضربة جوية لوزارة الدفاع السورية ولهدف قريب من القصر الجمهوري، اتهم مسؤولون أميركيون رفيعون رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بأن "أصبعه يرعاه وهو يقصف كل شيء كل الوقت".
ومن شأن ذلك تقويض ما يحاول ترامب أن يحقّقه. وترامب هذا ليس الوحيد الذي أحبطته هجمات إسرائيل داخل سوريا. فالرئيس السوري أحمد الشرع أظهر عدم تقبله ذلك وانشراحه له أمام الرأي العام في بلاده. وفي مقابلة أجراها في بدايات شهر كانون الأول الماضي في "منتدى الدوحة" إتهم إسرائيل بالإنخراط في قتالٍ مع الأشباح. وهو ادعى أنه منذ توليه السلطة وجّه الى إسرائيل رسائل سلام واستقرار، لكن بدلاً من إحتضانها سوريا الجديدة "قابلتنا بالكثير من العنف. إذ نفّذت نحو 1000 ضربة جوية و400 غزوة واحتلت أرضاً سورية محاذية لحدود الجولان". طبعاً أوحى منتدى الدوحة لغةً قاسية تجاه إسرائيل وأظهر الشرع ابتعاداً عن موقعه التصالحي المهم الذي أظهره خلال السنة الأولى من وجوده في السلطة. يبدو أن وكالات أو الإدارات الحكومية السورية تعكس هذه اللغة القاسية.