.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في وقت لم تنقطع فيه قنوات التواصل بين أميركا وإيران، ولو في ذروة المواقف الساخنة التي يطلقها الرئيس دونالد ترامب، تكثر الأسئلة، ولاسيما بعد الحرب الأخيرة وما حملته من تبدلات في موازين القوى صبت في مصلحة إسرائيل: لمَ لا تفتح اتصالات بين الحزب وواشنطن التي سبق لها أن خاضت مثل هذه "الحوارات" مع جهات مناوئة لها، أبرزها "طالبان" الأفغانية؟ وثمة نخب شيعية غير معادية للحزب أخذت تردد في مجالسها قبولها بفتح حوار مع الأميركيين واتباع "المدرسة الإيرانية" في هذا المجال والتخلص من "الحرم السياسي" حيال واشنطن.
من هنا يُطرح سؤال في البيئات الشيعية: لماذا ما يحق لطهران محرم على الحزب الذي لا تتقبل قواعده هذا الطقس الديبلوماسي الذي تطبقه الدول؟ وكيف إذا كان بحجم فريق لبناني انطلق عام 1982 من رفض مشروع أميركا ومحاربة سياساتها جراء احتضانها إسرائيل؟
في علم السياسة، تتبدل البرامج والخيارات ومواكبة الظروف المؤاتية والتصدي للعواصف الكبرى، ولو من دون التخلي عن جملة من الثوابت. من هنا يهتم كثيرون في لبنان والخارج بمعرفة المسار الذي سيسلكه الحزب في المستقبل. وفي ذروة الضغط للتخلي عن سلاحه وتسليمه إلى الجيش، لم تنجح كل الاتصالات بينه وبين الحكومة، وتحديدا مع الرئيس جوزف عون لبلورة مخرج للانتهاء من ملف السلاح، علما أن إسرائيل لا تساعد في هذا الأمر جراء تفلتها من اتفاق وقف النار واستمرارها في خرق مندرجات القرار 1701.