خطاب "حزب الله" يضعف توازياً مع ضعف إيران

كتاب النهار 16-01-2026 | 05:25
خطاب "حزب الله" يضعف توازياً مع ضعف إيران
لا يزال يتطلع من لا يزال يثق بأن الحزب قد يكون لديه هامش من القرار الداخلي، إلى أن يبادر في اتجاه الدولة، فيحظى بواقع مختلف
خطاب "حزب الله" يضعف توازياً مع ضعف إيران
حزب الله.
Smaller Bigger

بات يصعب جدا التركيز على ما يتحدث به المسؤولون في "حزب الله"، على رغم اعتبار كثر أنه ينطق باسم إيران أكثر من أي وقت مضى، بحيث أن أي موقف له يندرج في إطار قياس استمرار التشدد الإيراني من عدمه في الإمساك بما تبقى من نفوذ لإيران أو ما توجهه من رسائل إلى الخارج عبر لبنان. وترتبط هذه الصعوبة في شكل أساسي بالضعف أو الوهن على خلفية التحديات الداخلية الكبيرة التي باتت تواجهها إيران في الداخل وطبيعة "التنازلات" أو المساومات التي يمكن أن تلجأ إليها عبر الطلب من الدول الإقليمية التوسط لدى الولايات المتحدة لتجنب ضربة يقول كثر إنها لا تزال في الأفق، فيما لم يعد يراها كثر محتملة بناء على الكلام الذي يعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورسائل التطمينات المتبادلة بين إسرائيل وإيران عبر روسيا. يضاف إلى ذلك الإقرار بواقع جديد سواء حصلت ضربة أميركية أو لا، علما أن مراقبين كثرا يخشونها ولا يريدونها لاعتقاد أنها قد تخدم النظام وتحيد الأنظار عن مشاكله الاقتصادية الانهيارية، وذلك بناء على مسارات لم يعد يمكن طهران تجاهلها في مراجعة سياساتها ومقارباتها، أيا تكن المكابرة التي تمارسها، انطلاقا من أن الوساطات التي قامت بها الدول الإقليمية في الأيام القليلة الماضية تشبه إلى حد كبير ما مورس مع قادة دول سرعان ما تهاووا أو أطيحوا لعدم تلقفهم الكرة في الوقت المناسب. 

وبات معروفا أن السلطة في إيران مكشوفة على واقع اقتصادي خطير جدا بتداعيات اجتماعية لا تقل خطورة، إلى جانب الانكشاف الأمني والعسكري في حرب الـ12 يوما في حزيران الماضي، بحيث يستحيل عليها البقاء في موقعها وحساباتها الراهنة.