مؤتمر دعم الجيش: نجاح الموعد والنتائج رهن التعقيدات

كتاب النهار 14-01-2026 | 14:59

مؤتمر دعم الجيش: نجاح الموعد والنتائج رهن التعقيدات

هناك تساؤلات مستمرة تواكب الجهود الداعمة للجيش والسلطة اللبنانية لا تزال تركز على كيفية إظهار إحراز تقدّم ملموس في ما يتعلق بنزع سلاح "حزب الله" جنوبي الليطاني والخطوات التالية 
مؤتمر دعم الجيش: نجاح الموعد والنتائج رهن التعقيدات
اجتماع برئاسة عون مع سفراء دوليين للتحضير لمؤتمر دعم الجيش. (رسمي)
Smaller Bigger

نجح إصرار فرنسا وإلحاحها على إقامة مؤتمر لدعم الجيش اللبناني تقرّر عقده أخيراً في 5 آذار المقبل على رغم تعقيدات كثيرة لا تزال قائمة بحيث يُخشى ألا يؤدي هذا المؤتمر إن لم تكتمل موجباته إلى عدم ضمان ظروف نجاحه وتالياً تقديم ما يحتاج إليه الجيش اللبناني كما في مؤتمرات أخيرة سابقة.

 

وذلك علماً بأن فرنسا وحدها عاجزة عن الاضطلاع بهذا العبء وهي في حاجة ماسّة للحلفاء العرب للقيام بدور فاعل لا بد منه في هذا الإطار تحت وطأة احتمال فشل المسعى أو الجهد الفرنسي ما لم تتأمن الخلفية الخليجية الداعمة. ويستمر لبنان مهماً جداً لفرنسا واستمرار دورها في المنطقة لا سيما في ظل ما تشهده من تضييق على نفوذها جنوباً مع أفق التخلي عن القوة الدولية في الجنوب اللبناني بحلول نهاية السنة الحالية، واحتلال الولايات المتحدة الجزء الأكبر من المشهد السياسي المطلوب للتهدئة والاستقرار . فبدءاً بالالتفاف الذي عمد إليه مسؤولون في "حزب الله" في حمأة مخاوفهم من التهديدات الأميركية على إيران باستمرار رفضهم التجاوب في موضوع نزع السلاح في شمالي الليطاني وتوجيه انتقادات إلى أركان الدولة تقارب التخوين سواء كانت تصريحاتهم بمثابة رصاص خلّبي كما يعتقد كثر أو استطاع الحزب عرقلة خطوات الجيش اللبناني، ثمة مخاوف من سعي لإسقاط هذا الجهد الخارجي. يقدّم موقف الحزب أوراقاً إضافية لإسرائيل كما لسواها للتشكيك أولاً في قدرة السلطة اللبنانية على ممارسة سلطتها وتالياً من أجل مواصلة القيام باعتداءاتها الهادفة كما تقول لمنع إعادة تأهيل الحزب نفسه نظراً إلى عدم قدرة الدولة اللبنانية على القيام بذلك.

 

لودريان في بيروت: لقاءات مع الرؤساء الثلاثة ومؤتمر لدعم الجيش في آذار (صور)

 

 

هناك تساؤلات مستمرة تواكب الجهود الداعمة للجيش، والسلطة اللبنانية لا تزال تركز على كيفية إظهار إحراز تقدم ملموس في ما يتعلق بنزع سلاح "حزب الله" جنوبي الليطاني والخطوات التالية المتعلقة بالمراحل التالية من خطة الجيش اللبناني. لذلك فإن المرحلة الفاصلة عن موعد انعقاد المؤتمر مهمة على نحو بالغ من حيث تمهيد الظروف الأفضل لتحديد ودعم آليات عملية نزع السلاح والتحقق منها بما يمكن أن يدفع إسرائيل للإحجام أولاً عن التصعيد. وهي مهمة أيضاً من حيث اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة مبدئياً في أيار المقبل واحتمال أن تؤدي إلى صرف النظر عن هذا الشق المهم من واقع إخراج لبنان من أزمته فيما قد تبرز تطورات تسهم في الضغط على لبنان من أجل عدم مواصلة عملية نزع السلاح.

 

يقول مراقبون ديبلوماسيون إن السلطة اللبنانية والجيش اللبناني حازا أكبر قدر ممكن من الدعم الفرنسي بالثناء الذي قدمته فرنسا لبيان الجيش في 18 الشهر الماضي عن مهمته جنوبي الليطاني مع التعويل من الرئيس الفرنسي للمضيّ قدماً في جهود نزع السلاح في شمالي الليطاني، التي ستشكل تحديات أكبر من تلك الموجودة في جنوبيه. والمواقف التي أعلنها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في حديثه في مناسبة مرور سنة على انتخابه بتأكيد العزم على استكمال حصرية الدولة للسلاح ودعوة "حزب الله" إلى التعقل أسهمت مساهمة كبيرة في إعطاء صدقية لمساعي السلطة في الوقت الذي كان يُخشى فيه أن تكون مراعاته الكبيرة للحزب خلال العام المنصرم أكلت من رصيد عزم الدولة وإصرارها أمام الخارج فيما الحزب لم يأخذ فعلاً باعتبارات الدولة أو يظهر أيّ تجاوب مع مساعي عون لعدم علنية سحب السلاح أو كشف أسرار الحزب في الأنفاق وما شابه. والحزب استمر في تجاوز موقف الدولة والتزاماتها بتفسيراته الخاصة لاتفاق وقف النار وحصره بجنوبي الليطاني فحسب كما في تفسيراته للقرار 1701 الذي يقتصر وفق هذه التفسيرات على جنوبي الليطاني فحسب مقدّماً رغم ذلك تعهداته لإسرائيل بعدم المسّ بالمستوطنات الشمالية أو بأمن إسرائيل.

 

وبحسب المراقبين أنفسهم، فإن تحديد موعد المؤتمر لدعم الجيش يضع السلطة اللبنانية أمام تحدّي البدء بالمرحلة الثانية التالية في شمالي الليطاني على قاعدة أن الدعم في الأفق وهو على الطريق إذا كانت السلطة والجيش اللبناني على الطريق أيضاً لتنفيذ ما عليهما. وتالياً فإن موعد المؤتمر ليس عشوائياً بل ربط بالتطورات الميدانية والسياسية على حد سواء.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 1/12/2026 2:36:00 PM
قال رئيس مديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق تامر هايمان إن إسرائيل كادت أن تشن هجوماً على إيران مرتين في الأسابيع الأخيرة.
اقتصاد وأعمال 1/12/2026 4:51:00 PM
يُنظر إلى سقوط النظام على أنه ضربة حاسمة أضعفت مسار النفوذ الفارسي الإقليمي الذي كان يربط طهران بدمشق مروراً ببغداد وبيروت.
المشرق-العربي 1/13/2026 10:45:00 AM
حكمت الهجري: نحن نبحث عن مستقبل لا يكون فيه الدروز ضحايا. ولا يوجد ممرّ إنساني مع إسرائيل وهذا يصعّب جداً الحصول على المساعدات
المشرق-العربي 1/13/2026 12:01:00 PM
الجيش السوري: قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مستمرة في "تنظيم مجموعات مسلحة مع حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد".