.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
هل استقبل لبنان ولا يزال يستقبل ضباطاً من النظام السابق لعائلة الأسد في سوريا؟ آخر التسريبات التي أذاعها تلفزيون "الجزيرة" تؤيّد هذه "الحقيقة"، علماً أن القصة قد تكون أكثر تعقيداً من ذلك.
هل من معلومات مفصّلة عن هذا الموضوع؟ تفيد معلومات مركز أبحاث أميركي عريق أن عام 2025 شهد تحوّلاً سياسياً عميقاً في لبنان وسوريا في آن واحد. ففي الثانية غاب نظام الأسد الذي حكمها منذ عام 1970. أما في لبنان فقد انتقل ميزان القوى في السلطة بعيداً من "حزب الله". ورغم هذه التغيّرات لم تستطع أيٌ من الدولتين إرساء الاستقرار الذي طال انتظاره. فبالنسبة إلى سوريا يبقى التحدي الحفاظ على وحدة الدولة وتقوية الاستقرار الداخلي ومواجهة التهديدات للنظام الجديد الحاكم فيها. والخطر الأكبر في هذا المجال يكمن في حصول تنسيق بين جماعة "قسد" الكردية وإسرائيل وبقايا النظام الأسدي الذي انهار كما مع الدروز. تعمل دمشق على معالجة هذه التحديات بحذر، محاولةً تجنّب دورات العنف التي لا بد أن يكون ضبط نتائجها بالغ الصعوبة. في هذا الإطار يجب فهم نظرة سوريا الجديدة إلى لبنان.
فموضوع السجناء السوريين في لبنان يبقى مهماً في دمشق، لكنه لا يشكّل تحدياً كبيراً مماثلاً لوجود قيادات النظام السوري السابق على أرضه، ولا سيما في ظل احتمال تحوّله قاعدةً لوجيستية لعمل شبكات هؤلاء. ورغم إيحاء وسائل الإعلام اللبنانية بحصول تحسّن في العلاقات اللبنانية - السورية، تعطي تسريبات عدة لقناة "الجزيرة" في نهاية كانون الأول الماضي صورةً مختلفة. فوسيلة الإعلام القطرية نشرت أخباراً إعلامية عن تسريبات مسجلة لوجوه سورية سابقة بارزة، بعضها مقيم في لبنان حيث يجري البحث في خطط لزعزعة استقرار سوريا والانخراط في تنسيق محتمل مع إسرائيل.
أثار نشر هذا الخبر أسئلةً عدة. هل كانت عودة شبكات النظام السوري السابق إلى العمل نتيجةً وحيدةً لدولة سوريا الجديدة؟ ولماذا سُرّبت المعلومات في هذه المرحلة ولا سيما في ظل انطباع أن لا مصادفة في السياسة؟ وإلى أي مدى يتلقّى مسؤولو النظام السابق دعماً خارجياً يمكّنهم من التخطيط لعمليات تضايق النظام السوري الجديد وربما تؤدي إلى الانقلاب عليه؟