تكتيكات إيران هل تبقى نافعة؟

كتاب النهار 14-01-2026 | 05:17
تكتيكات إيران هل تبقى نافعة؟

لا يقلل كثر من دلالات كلام الرئيس عون عن ضرورة أن يتعقلن الحزب ومن ورائه إيران في قراءة الظروف الإقليمية


تكتيكات إيران هل تبقى نافعة؟
الاحتجاجات في شوارع طهران.
Smaller Bigger

أخذت إيران في الأيام الأخيرة بجدية كبيرة، التهديدات التي لوّح بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولو أن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني قلل أثناء مشاركته في التظاهرة في طهران دعما للنظام من خطورة تهديدات الرئيس الأميركي ضد طهران، قائلا إنه "يتحدث كثيرا بمثل هذه التصريحات ولا ينبغي أخذ كلامه على محمل الجد".

ويقول ديبلوماسيون إن إيران تدرك تماما المسار الذي سلكه ترامب مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، متحدثا معه عبر الهاتف ومحذرا ومهددا قبل إرسال قوة أميركية قبضت عليه وساقته إلى الولايات المتحدة، كما تستطيع إيران قراءة تهديدات ترامب إزاء رغبته في السيطرة على غرينلاند والتحديات التي يضعها أمام شركائه الأوروبيين، غير آبه فعلا بالاعتراضات المانعة لذلك، ومدفوعا بزخم يرى كثيرون صعوبة كبيرة في لجمه خارجيا وحتى في الداخل الأميركي.

فالمراقبون الديبلوماسيون تابعوا بدقة، ليس تقليص البعثات الديبلوماسية المعتمدة في طهران عديد أفرادها فحسب، بل أيضا مواقف وتصريحات أوروبية لا أميركية أو إسرائيلية، تخلى أصحابها عن حذرهم من الكلام على احتمالات تغيير النظام في إيران.

دعوة النظام مؤيديه إلى الشارع دعما له، رأى فيها هؤلاء المراقبون خطورة كبيرة، ليس في إطار تظهير شارع موال مقابل شارع معارض والتقليل من أهمية هذا الأخير أو ضعفه إزاء تأكيد قوة شرعيته، بل في نية النظام أو تلويحه بإثارة أخطار مواجهة أهلية تحمله على التدخل بقوة وتبرر له ذلك، على قاعدة أن هناك جواسيس وإرهابيين.