مقالات
13-01-2026 | 17:05
إيران والصمم الانتقائي الغربي
هذا الصمت ليس جهلاً بما يجري. كلا، وليس انتظاراً لما ستؤول إليه الأمور.
متظاهر إيراني ضد نظام طهران أمام السفارة الإيرانية في لندن. (أ ف ب)
في الاحتجاجات الإيرانية المستمرة، اعتقلت السلطات الأمنية أطفالاً ومراهقين دون الثامنة عشرة. تتعرض عائلاتهم لأقسى الضغوط لالتزام الصمت المطبق، مرة بالترهيب اعتقالاً أو تحرشاً، ومرة ترغيباً كتخفيف التهم. هذا الصمت يعني بقاء هؤلاء الأطفال في زنازين النظام الإيراني طويلاً.
الأسوأ ربما هو صمت الإعلام الدولي والجمعيات المنادية ليل نهار بالديموقراطية وحقوق الإنسان، فهو دليلٌ على أن ما يجري في إيران يكشف بوضوح زيف هذه الادعاءات.
يعشق الإعلام الغربي القصص البسيطة: البطل والشرير مثلاً، وإيران تحرجه، لذا يغض الطرف بحجة واهية: "هذه قضية معقدة"، لأن أحداً لا يعرف من يأتي بعد الملالي!
في الغرب، السياسة أولاً... قبل حياة البشر. فعندما تصيح جموع النظام "الموت لأميركا"، يُصاب هذا الغرب بـ"صمم انتقائي"، بينما يقتل الباسيج الناس. تماماً كما حصل في سوريا سنوات طوال، وتماماً كما حصل في حلب قبل أيام!
والغرب نفسه يخشى آفة "التصنيف"، فرب صمت أفضل من تهمة "الإسلاموبيا". إلى ذلك، أزمة غزة شهرت الجماعات "الحقوقية"، إذ كانت نشاطاً مدنياً آمناً: هاشتاغات وتصفيق بلا عواقب، فيما تتطلب أزمة الشعب الإيراني جرأة غير معهودة.
في أي حال، يبدو منذ "انتفاضة الحجاب" أن الإيرانيات لا يُطابقن مواصفات "لايفستايل الضحية": صاخبات وشجاعات وفوضويات. وهذه الصفات لا تتلاءم مع رومانسية الضحية في الإعلام.
إن هذا الصمت ليس جهلاً بما يجري. كلا، وليس انتظاراً لما ستؤول إليه الأمور. إنه صمت محسوب بدقة، أساسه حماية الصورة الذهنية التي يتمسك بها حقوقيو الغرب، وهي الصورة التي يرسمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهديدات يعرف الجميع أنها لا تُجدي نفعاً، بل تنعكس سلباً على طلاب الحرية في الجمهورية الإسلامية أنفسهم.
إنها لا تختلف عن "خط أحمر" شهره ذات يوم رئيس أميركي بوجه بشار الأسد. هل تذكرونه؟
الأسوأ ربما هو صمت الإعلام الدولي والجمعيات المنادية ليل نهار بالديموقراطية وحقوق الإنسان، فهو دليلٌ على أن ما يجري في إيران يكشف بوضوح زيف هذه الادعاءات.
يعشق الإعلام الغربي القصص البسيطة: البطل والشرير مثلاً، وإيران تحرجه، لذا يغض الطرف بحجة واهية: "هذه قضية معقدة"، لأن أحداً لا يعرف من يأتي بعد الملالي!
في الغرب، السياسة أولاً... قبل حياة البشر. فعندما تصيح جموع النظام "الموت لأميركا"، يُصاب هذا الغرب بـ"صمم انتقائي"، بينما يقتل الباسيج الناس. تماماً كما حصل في سوريا سنوات طوال، وتماماً كما حصل في حلب قبل أيام!
والغرب نفسه يخشى آفة "التصنيف"، فرب صمت أفضل من تهمة "الإسلاموبيا". إلى ذلك، أزمة غزة شهرت الجماعات "الحقوقية"، إذ كانت نشاطاً مدنياً آمناً: هاشتاغات وتصفيق بلا عواقب، فيما تتطلب أزمة الشعب الإيراني جرأة غير معهودة.
في أي حال، يبدو منذ "انتفاضة الحجاب" أن الإيرانيات لا يُطابقن مواصفات "لايفستايل الضحية": صاخبات وشجاعات وفوضويات. وهذه الصفات لا تتلاءم مع رومانسية الضحية في الإعلام.
إن هذا الصمت ليس جهلاً بما يجري. كلا، وليس انتظاراً لما ستؤول إليه الأمور. إنه صمت محسوب بدقة، أساسه حماية الصورة الذهنية التي يتمسك بها حقوقيو الغرب، وهي الصورة التي يرسمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهديدات يعرف الجميع أنها لا تُجدي نفعاً، بل تنعكس سلباً على طلاب الحرية في الجمهورية الإسلامية أنفسهم.
إنها لا تختلف عن "خط أحمر" شهره ذات يوم رئيس أميركي بوجه بشار الأسد. هل تذكرونه؟
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
1/11/2026 12:20:00 PM
بالتواضع المنسحق، بالغفليّة التامّة، وطبعًا خارج الصوت والصورة، وخارج أيّ شيء...
ايران
1/11/2026 10:17:00 PM
قُتلت الطالبة الإيرانية روبينا أمينيان (23 عامًا) برصاصة في مؤخرة الرأس خلال احتجاجات طهران، فيما أُجبرت عائلتها على دفنها سرا بعد منعها من إقامة مراسم علنية، وفق تقارير حقوقية.
لبنان
1/12/2026 5:32:00 AM
عشرات الطلاب، لبنانيين وأجانب، وقعوا ضحية هذا المسار. فعدد المتدرّبين في الشركة يقدّر بنحو 70 إلى 80 طالباً، بينما سُجّل لدى المديرية العامة للطيران المدني عدد كبير من المحاضر، إثر شكاوى تقدم بها تلامذة وجرى توثيقها رسمياً
لبنان
1/12/2026 9:30:00 AM
كتل هوائية شديدة البرودة وانخفاض حادّ بدرجات الحرارة!
نبض