.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بعد انقضاء أكثر من سنة على سقوط الرئيس بشار الأسد ونظامه، بدأ الباحثون الأميركيون مناقشة كيفية تعامل النظام الذي خلفه بقيادة الرئيس أحمد الشرع مع قضايا الحكم، على صعوبتها وخطورتها وتنوّعها. من هؤلاء اثنان، هما هارون زيلين الذي وضع دراسة عنوانها "المؤسسات والحكم في سوريا الجديدة: الاستمرارية والتغيير من نموذج إدلب". وجيمس جيفري الذي شغل سابقاً منصب الممثل الخاص للولايات المتحدة في سوريا وسفيراً في تركيا والعراق.
قال زيلين: "ينبغي مع اقتراب الولايات المتحدة من رفع عقوبات "قانون قيصر" لتخفيف الضغط عن سوريا، أن يتركز اهتمام الحكومة الانتقالية في عامها الثاني على بناء المؤسسات وتطوير الحكومة. إذ رغم التقدم في هذه المجالات، ثمة مخاوف في شأن ظهور حكومة ظل وشبكة اقتصادية غير رسمية على غرار النموذج الذي أنشأته جماعة الرئيس أحمد الشرع سابقاً، أي "هيئة تحرير الشام" في محافظة إدلب.
وقد شكل النظام الاقتصادي غير الشفاف للحكومة، إضافةً إلى تركّز صنع القرار في الأمانة العامة للشؤون السياسية في وزارة الخارجية، عائقاً أمام تحقيق الشفافية وازدياد مخاطر الفساد. فعلى سبيل المثال، حقّقت الحكومة تقدماً في إعادة بناء الطرق وإزالة نقاط التفتيش المفرطة التي أنشأها النظام السابق وإصلاح أنابيب المياه والبنية التحتية الأخرى. ورغم ذلك، اضطُر مواطنون سوريون عديدون إلى بذل جهود شخصية مفرطة لإصلاح الممتلكات المتضررة، الأمر الذي أبرز الثُغَر في سياسة إعادة الإعمار الوطنية.
إلى ذلك، ورغم الجهود المبذولة لتعزيز الشفافية في تمويل إعادة الإعمار، لا تزال الحكومة تفتقر إلى آليات قوية للمساءلة. يتمثل التحدي الكبير الآخر في ضمان شفافية العدالة الانتقالية بعد حرب أهلية مروّعة وعقود من الانتهاكات خلال عهد الأسد".