.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
فيما يصارع النظام الإيراني موجة الاحتجاجات الداخلية التي تخطت كل تصور لناحية حجمها واتساعها وتنوعها، والشجاعة المنقطعة النظير في مواجهة أعتى الأنظمة التوتاليتارية في المنطقة، واصلت إسرائيل ضرباتها للبنى التحتية العسكرية لـ"حزب الله"، ولكن على نحو أكثر عنفا وكثافة من السابق، ولاسيما في نقاط بعيدة من منطقة جنوب نهر الليطاني.
فمنذ نهاية العام الفائت بدأت تل أبيب بالتركيز على منطقة شمال نهر الليطاني الواصلة إلى حدود نهر الأوّلي عند مدينة صيدا. وفي هذا التركيز رسالة واضحة مفادها أن نزع سلاح الحزب المذكور لا يحتمل التأجيل ولا التسويف تحت أي عنوان. فالقرار كما قال رئيس الجمهورية جوزف عون في مقابلته يوم الأحد الفائت اتخذ ولا عودة عنه. حتى إن الرئيس ذهب أبعد، داعيا الحزب ومحيطه إلى التعقّل وقراءة المشهد الإقليمي والدولي بعناية كبيرة، مع تغليب قوة المنطق على منطقة القوة.
وللتذكير، لا بد من القول إن المرحلة الأولى من خطة الجيش لم تكتمل، مع أنها أدت حتى الآن إلى تمكين الجيش اللبناني من السيطرة العملانية على المنطقة، بحيث لا تعود منصة لانطلاق أعمال عسكرية في أي اتجاه كان. بمعنى آخر، يجري تعطيل وظيفة الحزب الإقليمية التي نيطت به منذ إنشائه قبل أربعة عقود، ومفادها أن الحدود اللبنانية يجب أن تبقى من الناحية العملية مشتركة بين إسرائيل وإيران بواسطة ذراعها اللبنانية المسلحة. وهذا في ذاته تطور كبير في اتجاه تمكين الدولة اللبنانية، حتى لو تمنع الحزب عن الامتثال لقرار الحكومة اللبنانية في تاريخ ٥ و٧ آب المنصرم.