.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
حرص رئيس الجمهورية جوزف عون في إطلالته التلفزيونية على مخاطبة الرأي العام اللبناني من خلال توجيه مجموعة من الرسائل المتصلة بالتوجهات السياسية والخارجية التي ستحدد معالم المرحلة المقبلة ومسارها. وكان لافتاً حرصه من هذا المنطلق على تثبيت السقف الذي كان وضعه في خطاب قسمه قبل سنة، في ما يتعلق بتمسّكه بحصرية السلاح في يد الدولة، داعياً "حزب الله" من دون أن يسميه إلى التعقل والعودة إلى العمل السياسي، بعدما أثبت السلاح عدم فاعليته في وقف اعتداءات إسرائيل واحتلالها.
وقد فسرت أوساط استخدام الرئيس عبارة "الفريق الآخر"، بأنه أراد بذلك أن يتوجه إلى من هو أبعد من الحزب، ليقصد على الأرجح الطرف الداعم له. وللمصادفة، تزامن كلامه مع زيارة وزير خارجية إيران عباس عراقجي التي حملت طابعا سياسياً واقتصادياً، في دلالة على رغبة إيرانية في تحسين العلاقة مع لبنان وإخراجها من الطابع السياسي البحت المتصل بالحزب. وكان واضحاً من كلام رئيس الجمهورية بعد اللقاء عن استعداد لبنان العلاقات الاقتصادية والتجارية، وحرصه على إقامة أفضل العلاقات مع إيران في إطار من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون البلدين، مقترحاً التنسيق بين الوزارات المعنية ولاسيما وزارتي الخارجية والاقتصاد، التناغم والانسجام في الموقف اللبناني الرسمي بين الرئاسة والحكومة ووزارة الخارجية، وذلك بعد الحملات التي تعرض لها وزير الخارجية يوسف رجي واتهامه بأنه يغرد خارج السرب الحكومي، ولاسيما في تعامله مع نظيره الإيراني.