.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
دخلت سوريا أحمد الشرع بعد انقضاء سنة أو أكثر بقليل على بدء تأسيسها في أعقاب الانتصار على نظام الأسد فيها وفرض الفرار الى روسيا على أركانه وفي مقدمهم الرئيس بشار، دخلت مرحلة جديدة.
في هذا المجال الأسئلة التي تُطرح كثيرة حول مستقبلها الجديد وخصوصاً في مراكز الأبحاث الأميركية والاقتراحات التي تُقدّم للنظام الجديد. فالولايات المتحدة تتحضّر لإلغاء عقوبات قيصر بهدف تخفيف الضغط على الاقتصاد السوري وقد فعلت ذلك.
لذا فإن التركيز الرئيسي للحكومة الانتقالية السورية يجب أن يكون على بناء المؤسسات وتطوير الحكومة، إذ رغم التقدم الملحوظ الذي تحقّق على هذين الصعيدين فإن قلقاً يبرز من احتمال قيام حكومة ظل وشبكة اقتصاد غير رسمي مماثلة للتي ظهرت في إدلب أيام الحرب وفي أثناء حكم الشرع الرئيس الحالي لسوريا لها بواسطة "هيئة تحرير الشام".
النظام الاقتصادي غير الشفّاف للحكومة اليوم وتركّز عملية اتخاذ القرار في وزارة الخارجية أعاق الشفافية وزاد خطر الفساد. الحكومة مثلاً حقّقت تقدماً واضحاً في مجال شقّ الطرقات وتحسينها وإزالة الكثير من نقاط التفتيش الأمنية التي أقامها النظام السابق عليها وتأهيل شبكة نقل المياه وبنى تحتية أخرى.
لكن مع ذلك احتاج مواطنون سوريون عديدون الى التدخل وبجهود شخصية لإصلاح ملكية مدمرة الأمر الذي زاد الفجوة في السياسة الوطنية لإعادة البناء.
إلى ذلك لا بد من بذل جهود لزيادة الشفافية في تمويل إعادة البناء. الحكومة لا تزال ايضا تفتقر إلى المحاسبة الجدية والصارمة وآليات إدارة هذا النوع من التمويل، إضافةً إلى ذلك هناك تحدٍّ كبير لا بد من مواجهته وهو تأكيد بل تثبيت العدالة الانتقالية وشفافيتها بعد الحرب الأهلية الدامية وعقود من سوء استعمال السلطة في كل المجالات أيام حكم الأسد.
مع دخول الحكومة الجديدة سنتها الثانية في سوريا عليها إعطاء الأولوية لزيادة قدرتها المؤسساتية كما لخفض الفساد الذي كان مستشرياً. فعلى دمشق على سبيل المثال تمكين موظفي الدرجات الوسطى والدنيا بدلاً من تهميشهم ولا سيما إن كان ذلك يساعد في تنمية آلية الحكم، وفي السماح للشعب العادي بالشعور بأنه جزء من السلطة بل موجود فيها.