.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كما كان منتظراً، تعددت القراءات والاجتهادات لطبيعة قرارات الجلسة الأخيرة للحكومة، التي خصصت لإعلان خطة الجيش لانتشاره في بقعة جنوب الليطاني، بعد 6 أشهر على خطة مرحلية وضعتها قيادته لتحقيق هذا الهدف، ولإقرار خطة مماثلة يفترض البدء بتنفيذها لمنطقة ما بين النهرين، تمهيداً لخطة ثالثة ورابعة، قبل إعلان الحكومة إنفاذ خطتها المعلنة والرامية إلى حصر السلاح بيدها.
وحيال ذلك ساد انطباع عن "تفاهم" نسجت خيوطه خلف الأضواء بين الرئاسات، في انتظار ما ستؤول إليه "لعبة الأمم" في إطار إنتاج تسويات وحلول في المنطقة عموماً، أو الذهاب إلى مواجهات من شأنها أن ترسم هندسة جديدة للإقليم عموماً ولبنان خصوصاً.
وبناء عليه، مِن الراصدين مَن سارع إلى اعتماد فرضية "شراء الوقت وإدارته" عنوانا للمرحلة المقبلة في الداخل اللبناني، خصوصا أن مقررات جلسة الحكومة يمكن تفسيرها بأنها "تسوية" صيغت للتهرب من استحقاق داهم وخطِر، وجدت كل الأطراف المعنية به إنقاذا له. لذا فإن الحكم برؤوسه الثلاثة وقيادة الجيش صار يمكنه القول إنه حقق إنجازا تفاهميا بعد جلسة 5 أيلول الماضي، ويزعم هذا الانطباع أنه أحرج إسرائيل نفسها عندما أفصح عن أن جنوب الليطاني المحاذي لحدودها صار خلوا من أي سلاح غير شرعي، في حين أن آخرين سيرونه ترحيلا للأزمة.
لكن "حزب الله" أصرّ على الاحتفاظ بموقف آخر، إذ إنه لم يمض بعيداً في "إعلان الابتهاج" بما حصل، وسجل اعتراضه الشكلي والجوهري على الصيغة النهائية لبيان الحكومة. ففي الشكل، أبدى الحزب انتقادا لصيغة "الجماعات المسلحة" التي وردت في بيان الرئاسة الأولى، وفي الجوهر سجل اعتراضا على الصيغة النهائية للبيان الحكومي عندما رأى أنه اعتمد "مقاربة تتجاهل الوقائع الميدانية القائمة"، وفق ما قال وزير الحزب محمد حيدر، الذي أضاف أن "اعتراضنا انصب على أن الاحتلال لا يزال متمركزا في أكثر من نقطة حدودية ويواصل فرض قيود ميدانية تعرقل الانتشار الكامل للجيش، إضافة إلى ما يعرف بالمنطقة العازلة، ما يجعل الحديث عن خطوات نهائية سابقة لأوانه".