.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل مدة غير بعيدة رغبته في بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. ورغم أن جثمان أسيرٍ إسرائيلي واحدٍ لا يزال غير مكتشف في قطاع غزة فإن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قال أيضاً إنه يتوقع التحرّك نحو تنفيذ المرحلة الثانية قريباً. كان هناك اعتقاد بأن المرحلة الثانية هذه ستُنفّذ قبل انتهاء السنة الماضية لكنه كان في غير محله لأسباب متنوّعة. المرحلة الأولى من الاتفاق المذكور أعلاه قد لا تكون نُفّذت على النحو الذي توقعه كثيرون ولا سيما في العالم العربي والولايات المتحدة. لكنها رغم ذلك أنتجت صفقةً أو بالأحرى اتفاقاً كبيراً يضمن صدور القرار 2803 عن مجلس الأمن الدولي بتبنّي خطة الرئيس ترامب للسلام، وإطلاق كل الأسرى الأحياء، ووقف إطلاق النار، وقفزة مهمة في تقديم المساعدات الإنسانية، وإطلاق إسرائيل سجناء فلسطينيين، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قسم كبير من قطاع غزة. لكن رغم ذلك ستحمل المرحلة المقبلة تحديات صعبة مثل نزع سلاح "حماس" وتدمير ما بقي من أنفاقها وشبكاتها المسلحة. ومن شأن ذلك تأمين مزيد من الانسحابات الإسرائيلية وبدء عملية إعادة الإعمار. والإشارة الأوضح إلى قرب إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار كانت الإعلان عن استعداد إسرائيل لانسحاب وشيك فور إنجاز الأطراف المعنيين تأليف مجلس السلام ولجنة تنفيذية ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة غزة.
ولا بد من التأكيد هنا أن قوة تثبيت الاستقرار الدولية ستكون أساسية لضمان قدرة اللاعبين الآخرين على تسلّم الحكم (أو الإدارة) في قطاع غزة بدلاً من "حماس". لكن رغم ذلك فإن مجلس السلام سيكون المظلة التي تعمل تحتها قوة السلام الدولية واللجان الأخرى التي تقوم بمهمات عدة متنوّعة. مجلس السلام هذا سيترأسه الرئيس الأميركي ترامب ومعه قادة من الشرق الأوسط كما من خارجه. وأعضاء اللجنة التنفيذية سيتولون دوراً إشرافياً مباشراً مؤمنين بذلك إرشاد اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية عندما تواجه عقبات صعبة في إدارتها اليومية لغزة.